تخطَّ إلى المحتوى

تدوم بالعز والإقبال والظفر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تدومُ بالعزِّ والإقبال والظَّفرِ

في نعمةِ الله تبقَى مدَّةَ العُمُرِ

لا زلتَ ترقَى وقدْري عندكم أبدًا

ترقى إلى غاربِ السَّعدانِ والقمر

وبرج سعدٍ صعدتُم في العُلا درَجًا

من صولةٍ قد سمتْ بالأنجم الزُّهر

بهمَّةٍ ضاهتِ العيُّوقَ غايتُها

عنها يقصِّرُ أهلُ المجد عن قِصَر

زاد اشتياقيَ لَمّا أنْ سمعتُ بكم

والسمعُ أسبقُ أحيانًا من النظر

كم بتُّ في سهَري قلبي أعلِّلُه

لعل بالجَزْعِ أعوانًا على السَّهر!

ولم أزلْ في همومٍ قد بَرَتْ جسدي

والدمع ينهلُّ من عينيَّ كالمطر

لما أهاجَ لظَى التَّذْكار قلتُ له

يا ساهرَ البرقِ أيقظْ راقدَ السمر

وقلتُ يا قلبُ لا تجزع فذا فرجٌ

أتى به اللهُ وافانا على قَدَر

فافترَّ مبتسمًا وقال مُبتهِجًا

أهلاً وسهلاً بكم يا غايةَ الوَطَر

فالوُرْقُ تصدحُ والأغصان راقصةٌ

والغانياتُ ذوات الغنْج والخفَر

من كل فاتنةِ الألحاظ فاترةِ ال

أجفانِ ساحرةِ الوَلْهانِ بالحَوَر

بِطُرَّةٍ زانها ليلٌ على فلقٍ

كطلْعَة الشمس تُغنينا عن القمر

مظلومةِ الريق في تشبيهِها ضرَبًا

مهضومةِ القدِّ في التشبيه بالسُّمُر

نحيفةِ الخصْر هيفاءِ القوام غدَتْ

تختال في حللٍ حمْرٍ وفي حِبَر

حوراء غيداء قد رقَّت شمائلها

ولا شبيهَ لها في البدوِ والحضر