حيّي الرجالَ وصُبّي القهوةَ السمرا
ولتنثري الرزَّ من عليائنا فخرا
ففي فلسطينَ أُسْدٌ لا انثناءَ لها
إن تضربِ الأرضَ تقلبْ قصرَها قبرا
إن تُكسفِ الشمسُ يومًا تلك رايتُهم
غطَّت على الأفْقِ من أنحائهِ نصرا
إن تعطشِ الأرضُ يرووا تربها بدمٍ
يسيل حتى تقومَ الرايةُ الخضرا
زيتونةٌ جَذّرَت في الطينِ أورِدَةً
فكيفَ يرقبُ محتلٌّ بها كسرا؟!
إنا على الأرضِ راياتٌ ملوِّحةٌ
بالنصرِ نعلو على أعدائنا قسرا
لا نعرفُ الذُّلَّ هيهات الخنوعُ لنا
من يسكنِ الغيم أنّى يرتضي القعرا؟!
مهلا قفوا.. أوجئتم بالعتاد لنا
وعندنا الله؟! بوؤوا كالأُلى حسرى
الله أكبر من صهيون فانهزِموا
وإن تعودوا نُذقْكم حسرةً أخرى
طابَت لك الروحُ يا أقصى فلا برحَت
ساحاتك الشّهدا تفدي ثرى المسرى