المؤمن الصديق يعرب وجهه
عنه وعن إيمانه وثباته
حكم الطبيب وقد تفحَّص عينه
بنبوغ نظرته ونشوة ذاته
ميراثه التقوى فإن ألقى بها
ورثت أعاديه لباس حياته
وإذا تفلَّت منه سرُّ يقينه
كان اليقين طريقه لمماته
ما ساء طبع سمائه لكنما
قعدت به عنها أكف ولاته
وإذا تعوَّد أن يوافي طائرٌ
بالتين لم يطمع إلى فلواته
أنا ما وصفت له الخنوع ولم أغِر
فيمن أغار على جمال صفاته
أعطيته غده وحكمة أمْسهِ
ومشيتُ أياماً على خطواته
ولو أنني خُلِّصت من عجميتي
لملأت صدر الكون من آهاته
فابعث لقلبي من حجازك نغمة
أخرى عساه يبين عن نغماته .