تخطَّ إلى المحتوى

أشرق وثغرك ضاحك بسام

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أشرِقْ وثغرُك ضاحكٌ بسّامُ

فجلالُ وجهك زانه الإحكامُ

واخلعْ على دنيا الخلائق بهجةً

يا بنَ الدجى إن الوجود ظلام

وامسحْ قلوب الثاكلين ولا تَدُرْ

فوق البسيطة شاكيًا يا عام

وابعثْ سفيرك يا هلالُ مبشّرًا

بالسّلم عَلّ جراحَنا تلتام

وأعِدْ من الماضي جميلَ عهودنا

أيام أن سُدنا ونحن كرام

أرأيت مجد النيل وهْو منارةٌ

تزهو بفخر خلودها الأهرام؟

أرأيت مصرَ يُشِعُّ في أنحائها

نور الحضارة والوجود قتام؟

أرأيت مجدَ الشرق يوم شبابه

والغربُ في ظلماته أقسام؟

أرأيت «أحمد» هاديًا بشريعةٍ

عصفتْ بقلب الشرك فهْو حطام

مسحت عن الكون الملالَ فأينما

شعَّت هوت من وهجها الأصنام

وسقت قلوب الهائمين بحبّها

شَهْدَ الحنيفةِ فازدهى الإسلام

أرأيت «أحمد» يا هلالُ مهاجرًا

والمجد حول ركابه بسّام

أرأيت مكَّة حين عادت أحمدًا

وبغت على الإسلام وهْو غلام

أرأيتها تبعت سفاهةَ جهلها

ورنت على أحلامها الآثام

فتجمَّعت وبكلِّ نفسٍ ثورةٌ

وبكلِّ بيتٍ بُثّتِ الألغام

سفهٌ أثار عنادها فانظر إلى

ركبِ النبوَّةِ منه كيف يسام

يا أيها الباغي رويدَك وانتبه

إن الرسول على السيوف حرام

الله يحرسه ويحفظ روحَه

ما كان أحمد في حِماهُ يضام

طُبعت نفوسُ المسلمين على التُّقى

في الله يجمعُها رضًا ووئام

لم تغزها دنيا الملذّة والهوى

يومًا ولا عصفت بها الأوهام

وسعت إلى الحسنى فلا غضبٌ ولا

بغضٌ ولا ظلمٌ ولا آلام

وهي السماحة كم هدتْ نفسًا وكم

أحيت قلوبًا شفَّها الإجرام!

والدينُ يخلق في النفوس فضائلاً

تزهو بها الأفكار والأفهام

سيروا بني مصرٍ على سنن الألى

لا تيأسوا إن الكتاب إمام

فهو الأشعَّةُ والهدى لنفوسكم

وعليه يُبنى مجدُكم ويقام

مجدُ العروبة في أياديكم فلا

تَهِنوا ويُحمد فيكم الإقدام

أنتم بناة المجد فارعَوْا مجدكم

ودعوا التفرّقَ إنه هدّام

صونوا حماه ودعِّموا أركانه

بدم الشبيبة تُرفعِ الأعلام