إن سعدَ الزمان حين تبدّى
هدّ نحسًا ما كان بالمهدودِ
ما درى الغربُ بل ولا ساكنوه
ما حوى البدرُ من عفافٍ وجود
صدّ عن قلب من أراد سناه
خطراتٍ للعين أيَّ صدود
بحرُ علمٍ نداه طوع يديه
جمُّ حلمٍ تراه وافي العهود
وجدَ الذكر وهو جهرًا ضعيفٌ
سعدَ آبائه الكرام الجدود
ثم قَوّاه وهو شرحٌ جميلٌ
أنكرتْه طباع كل حسودِ
من يناديه ساعةَ الكرب ينجو
من ملمّات كربه حيثُ نُودي
حدّ ما رمتُه وحقِّك عندي
في مديحي مجاوزات الحدود
بشفيع العباد جدّك هلا
قلتَ لي داعيًا بما للسجود
ربّ هبْه سعادةَ الدار، دنيا
مع أعلى الجنان يومَ الوعود
وعلى الهاشميّ أشهى صلاةٍ
وسلامٍ من الكريم الودود