لله قومٌ ناصروا الإسلاما
بذلوا النفوس وحقّقوا الأحلاما
من فجر طلعتهم ومصرُ تحبُّهم
والشرق يلمس فيهم الإقداما
قومٌ إذا مرّوا بمعرض فتنةٍ
مرّوا عليها طاهرين كراما
وإذا أصاب الجاهلون مقامَهم
أغضَوْا وظلّوا رافعين الهاما
وإذا رداء الليل لفَّ جموعهم
باتوا لربّك سجّدًا وقياما
عشرون عاما والجهاد سبيلُهم
لا يعرفون هوًى ولا إحجاما
يتسابقون إلى الجهاد فلا ترى
ضعفًا ولا هوسًا ولا استسلاما
مزجوا السياسة بالعقيدة إنهم
تَخِذوا الكتاب مبادئًا ودعاما
الدين يأمر بالسياسة فاقتفَوْا
أثر الرسول وناصروا الإسلاما
من ينبئ «البنّا» قصيد تحيّتي
فالقلب يضرمه الحنينُ ضراما
لمّا أردت لقاءه أرسلت من
مهجِ الفؤاد تحيّةً وسلاما
رجلٌ إذا خطب الجموع يهزُّها
وينال سحرُ حديثه الأحلاما
ينساب من فيه الحديثُ تدفُّقًا
فيريك من أسمى البيان كلاما
هو ثاقب الآراء باعثُ نهضةٍ
هو ملهَمٌ في حكمه إلهاما