إِذَا مَا جُنَّ لَيْلِي بِالبِعَادِ
تَذَكَّرْتُ المَدِينَةَ بِازدِيَادِ
وَزَادَ الشُّوقُ لِلهَادِي الأَمِينِ
وَقَلبٌ ضَاقَ مِن كُثرِ الرُّقَادِ
أُنَادِي يَا حَبِيْبَ اللَّهِ كُن لِي
أَغِثْنِي لَيْسَ لِيْ اليوْمَ أَيَادِي
أَجِرنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذنِي
لِطَيبَةَ حَيثُ لَن أَلقَى الأَعَادِي
إِلَيكَ أَيَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْكُو
فَإِن قَبِلَ النَّبِيُّ فَذَا مُرَادِي
تَدَارَكْ وَاسْعِفَنِّي ثُمَّ أَكْرِم
فَكَم جَادَتْ يَمِينُكَ لِلعِبَادِ
وَإنِّيْ قَدْ أَتَيْتُ لَكُمْ دَخِيْلٌ
بِبَابِكَ قَدْ وَقَفْتُ بِغَيْرِ زَادِي
رَسُولَ اللَّهِ يَا غَوثَ الفَقِيرِ
ويا نصراً لَنَا يَوْمَ التَّنَادِ
رَجَوتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ خُذنِي
لِطَيبَةَ يَنْحَسِرْ عَنِّي رُقَادِي
أَغِثنِي يَا مُحَمَّدُ يَا حَبِيبِي
وَكُنْ لِي شَافِعَاً يَوْمَ المَعَادِ
رَسُولَ اللَّهِ نَادِينَا مُحَمَّدْ
وَيَا رَبِّي فَبَلِّغْنِي مُرَادِي
أَلَا لَيْتَ الرُّقَادُ يَكُونُ قُربَ
حَبِيبَ اللَّهِ فِي خَيرِ البِلَادِي
بَقِيعُ النُّورِ نَادَانَا بِلَيلٍ
فَهَلْ نَحْظَى بِمَا قَالَ المُنَادِي
وَأَلفٌ مِن صَلَاتِي مَعْ سَلَامِي
لِأَحْمَدَ سَيِّداً لِلَّهِ هَادِي