وفِتْيانٍ بَنَيْتُ لَهُمْ خِبَاءً
عَلَى قَوْسَيْنِ طَمَّاحًا نَزُوحَا
كَأنّا رَابِطُوُنَ بِهِ فُلُوَّا
شَدِيدَ النَّزْوِ قَمَّاصًا رَمُوحَا
تُقوّمهُ وَتَهْتِكُهُ عَلَيْنَا
سَمُومٌ تَسْفعُ الوَجْه الوَضُوحَا
فَلَمَّا أنْ تَمَشَّى الَنَّوْمُ فِيهِمْ
وَكَانَ النَّوْمُ عِنْدَهُمُ رَبِيحَا
هَتَكْتُ سمَاءَهُ والظلُّ آزٍ
وَمَا أنْظَرْتُهُ حَتَّى يَسيِحَا
وبَاكِرَةٍ كَوِرْدِ قَطَا ثُمَيْلٍ
جَعَلْتُ السَمْهَرِيَّ لَهَ صَبُوحَا
وَقَوْمٍ يَنْذُرُونَ دَمِي غِضَابٍ
غَشَيْتُ الدَّارَ مِنْهُمْ وَالنَّبُوحَا
يَسُوءُ سَرَاتَهُمْ أن يَعْرِفُونِي
وأنكأُ مِنْ صُدُورِهُمُ قُرُوحَا
فَتِلْكَ شَمَائِلٌ مِنِّي وَقَوْمِي
إذَا حَلّوا حِمَى قَوْمٍ أُبِيحَا
لَعَمْرُك إِنّنِي بِلِوَى حُبَيٍّ
لَأرجِي عَائِنًا حَذِرًا أرُوحَا
رَأَى طَيْرًا تَمُرُّ بِبَيْنِ سَلْمَى
وَقِيلِ النَّفْسِ إلَّا أنْ تُرِيحَا
وَمَا اسْتَنْكَرْتُ مِنْ وَحْشٍ بِقَفْرٍ
رَأَيْنَ الإنْسَ فَاسْتَقْبَلْنَ رِيحَا
وَفِتْيَان شَوَيْتَ لَهُمْ شوَاءً
سَرِيعَ الشَيّ كُنْتُ بِهِ نَجِيحَا
وضَيْفٍ جَاءَنَا وَالَّلَيْلُ دَاجٍ
وَرِيحُ القرِّ تَحْفِزُ مِنْهُ رُوحَا
فَطِرْتُ بِمُنْصُلِي فِي يَعْمُلاتٍ
دَوامِى الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا
وطِرْتُ بِمُنْصُلي فِي يَعْمُلاتٍ
دَوامِى الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا
فَطِرْتُ بِمُنْصُلي فِي يَعْمُلاتٍ
خِفَافِ الوَطْءِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا
فَعَضَّ بِسَاقِ دَوْسَرَةٍ عَلَيْهَا
عَتِيقَ النَّي لَمْ تَحفِزْ لُقُوحَا
فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: لَا تَحْبِسَانَا
بِنَزْعِِ أصُولِهِ وَاجْدَذَّ شِيحَا
فَقُلتُ لِحَاطِبِي: لَا تَحْبِسَنِّي
بِنَزعِ أصُولِهِ وَاجْدَذَّ شِيحَا
فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: لَا تَحْبِسَنَّا
بِنَزْعِ أصُولِهِ وَاجْدَذَّ شِيحَا
فَلَمَّا أنْ تَعَجَّلْنَا شِوَاءً
قَلِيلَ النُّضْجِ لَكِنَ قَدْ أُلِيحَا
خَلَطْتُ لَهُمْ مُدَامَةَ أذْرُعَاتٍ
بِمَاءِ سَحَابَةٍ خَضْلا نَضُوحَا