لِمَنِ الدِّيَارُ غَشَيْتُها بِالأَثْمُدِ
بِصَفَاءِ لِينَةَ كَالحَمَامِ الرُّكَّدِ
أَمْسَتْ مَسَاكِنُ كُلّ بيضٍ رَاعَة
عَجلٍ تَروُّحُها وإنْ لَمْ تُطْرَدِ
صَفرَاءُ عَارِيَةُ الأخَادِعِ رَأسُهَا
مِثْلُ المُدُقِّ وأنْفُهَا كَالمِسْرَدِ
وسِخَال سَاجِيَةِ العُيُونِ خَوَاذِل
بِجَمَادِ لِينَةَ كَالنَّصَارَى السُّجَّدِ
إنَّا لَنَصْفَحُ عَنْ مَجَاهِلِ قَوْمِنَا
ونُقِيمُ سَالِفَةَ العَدُوِّ الأَصْيَدِ
وَمَتَى نَخَفْ يَوْمًا فَسَادَ عَشِيرَةٍ
نُصْلِحْ وَإِنْ نَرَ صَالِحًا لَا نُفْسدِ
وَإذَا نَمَوْا صُعُدًا فَلَيْسَ عَلَيْهِمُ
مِنَّا الخَبَالُ وَلَا نُفُوسُ الحُسَّدِ
ونُعينُ فَاعِلنَا عَلَى مَا نَابَهُ
حَتَّى نُيَسِّرَهُ لِفعْلِ السَّيِّدِ
وَنُجِيبُ دَاعِيَةَ الصَّباحِ بِثَائِبٍ
عَجِلِ الرُّكُوبِ لِدَعْوَةِ المُسْتَنْجِدِ
فَنَفُلُّ شَوْكَتَها وَنْفَثأُ حَمْيَها
حَتَّى تَبُوخَ وحَمْيُنا لَمْ يَبْرُدِ
وَتَحُلُّ فِي دَارِ الحِفَاظِ بُيُوتُنَا
رُتُعَ الحَمَائِلِ فِي الدَّرِينِ الأَسْوَدِ