رِيَاحُ صَبَاً تَهُبُّ بِكُلِّ نَادِي
وحُبُّ المُصْطَفَى نَهْجِي وَزَادِي
غَرَامِي فِيكَ يَا طِبَّ الْقُلُوبِ
بِقَلْبِي سَاكِنٌ يُحْيِي فُؤَادِي
شُغِفْتُ بِذِكْرِكُمْ فَغَدَوْتُ أَشْدُو
رَسَولَ اللَّهِ قَدْ طَالَتْ بِعَادِي
مَتَى فِي الرَّوضِ أُهْدِيكُمْ قَصِيدِي
فَمَدْحُكَ صَنْعَتِي بَيْنَ الْعِبَادِ
وَكَمْ نَادَيتُ حَتَّى فِي مَنَامِي
أَيَا غَوثَاهُ يَا عَالِي الأَيَادِي
أَتَيْتَ بِرَحْمَةٍ لِلعَالَمِينَ
وَعَمَّ هُدَاكَ فِي كُلِّ البِلَادِ
فَفَازَ بَهَدْيِ طَهَ مَنْ أَطَاعَ
وَسَارَ الْقَلْبُ فِي دَرْبِ الرَّشَادِ
لَهُ الآيَاتُ جَلَّتْ عَن عِدَادِ
بِلَيلٍ جَاءَ جِبْرِيلٌ يُنَادِي
إِلَى الأَقْصَى يَسِيرُ عَلَى البُرَاقِ
وَأَمَّ الرُّسْلَ أَحْمَدُ خَيرُ هَادِي
عَلَى المِرْقَاةِ يَصْعَدُ فَوقَ سَبعٍ
وَدَاسَ بِنَعْلِهِ تِلكَ المِهَادِ
وَكَم نَبَعَتْ مِيَاهٌ مِنْ يَدَيهِ
عَسَى نَحْظَى بِسُقْيَا فِي المَعَادِ
إِلَهِي بِالحَبِيبِ ارْحَمْ عُبَيدَاً
فَقَدْ زَادَ الْبَلَاءُ بِكُلِّ وَادِي
بِجَاهِ مُحَمَّدٍ إِشْفِ العَلِيلَ
وَكُن لِي مُنقِذَاً يَومَ المَعَادِ
وَأَكْرِمْنِي بِزَورَةِ قَبرِ حِبِّي
عَلَيهِ صَلَاتُنَا مَا صَاحَ شَادِي