لَهِيبٌ فِي الحَشَا وَالبُعْدُ نَارٌ
وَصَبٌّ زَادَهُ الهَجْرُ انْدِثَارُ
وَدَمْعُ العَينِ مِن عَينِ السَّمَاءِ
وَأَدْمَى مُقْلَتَيَّ الإِنْتِظَارُ
وَطَالَتْ لَوعَتِي وَالفِكْرُ حَارَ
أَذَابَا مُهجَتِي نَأَتِ الدِّيَارُ
رَسُولَ اللَّهِ بَالأَنْظَارِ دَارِكْ
فَخُذْنِي عِنْدَكُم نِعْمَ المَزَارُ
وَبِالأَنْوَارِ فَامْلَأْ لِي فُؤَادِي
فَقَلبِي لِلزِّيَارَةِ مُسْتَطارُ
فَهَلْ أَحْظَى جِوَارَكَ فِيهِ أَتْلُو
قَصَائِدَ بِاسْمِكُم يَعْلُو الوَقَارُ
وَأَلثُمُ تُرْبَةً طَابَتْ بِطَهَ
وَيَجلُو الهَمُّ يَنْدَثِرُ العَثَارُ
وَأَبْرَأُ مِنْ سِقَامِي نِلتُ خَيرَا
وَأَغْنَى زَالَ مِنْ دَارِي افْتِقَارُ
أُنَادِي يَا مُحَمَّدُ جُدْ لِأُمِّي
كَذَا أَهلِي بِكُمْ طَهَ اسْتَجَارُوا
وَذُو القُرْبَى وَأَحْبَابِي وَشَيخِي
فَجُدْ بِالوَصْلِ قَدْ قَلَّ اصْطِبَارُ
عَلَيكَ صَلَاةُ رَبِّي وَالسَّلَامُ
بِلَيلٍ ثُمَّ يَتْبَعُهُ نَهَارُ