أتتني بها من خدُّها مثل لونها
مبللة الأوراق باكية السن
جنتها لها تِربٌ حصان تزفها
إليها وقد يجني على الورد من يجني
كأنَّ نديّ الطل دمعٌ أطله
فراق وُرَيداتٍ صغار على الغصن
فأمسكتها خجلى المحيا أهزها
لتنشط من خوف وتبسم من حزن
فما كان أقساني لقد فاض روحها
وطارت بداداً في التراب إلى الدفن
ولو لطفت كفي لفاحت وأزهرت
كما شئت منٍ عطر وما شئت من حسن
كذاك يكون اللوم طعناً وربما
حوى بلسماً يشفي الجريح من الطعن
وكم راح تعنيف الشجي بروحه
ألا إن بعض العذل يضني ولا يثني
ولو لمتَ في رفق رأيت ابتسامة
تجول مكان الدمع من جانب العين