تخطَّ إلى المحتوى

نفوس علينا أن نصون ذمارها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

نُفوسٌ عَلينا أَنْ نَصونَ ذِمارَها

تَركنا الرَّزايا تَستَبيحُ دَمارَها

سَلامٌ على الماضينَ تحتَ سُقوفِهِمْ

سُقوفٌ تُباري في السُّقوطِ جِدارَها

ووِلدانُهمْ يَستصرِخونَ فلا أَبٌ

يَردُّ ولا أُمٌّ تُجيبُ صِغارَها

وأَنفاسُهُمْ تحتَ الرُّكامِ تَقطَّعَتْ

وأَظلَمَ لَيلُ الحادِثاتِ نَهارَها

كأَنَّ المنايا بعدَ حَتفٍ تَهارَبَتْ

وتَخشى جَواها أَنْ يَرُدَّ مَسارَها

سَلامٌ على الباكينَ مِلءَ قلوبِهِمْ

وهَيهاتَ دَمعٌ أَنْ يُواريَ نارَها

وما انْهارَ بَيْتٌ فَوقَ رأسِ أَحِبَةٍ

ولكِنْ بِلادٌ قَد شَهِدنا انْهيارَها

إِلى اللهِ نَشكو مَنْ يَسومُ بِلادَنا

عَذاباتِ قَهرٍ قَد سَئِمنا أُوارَها

تَخَلَّتْ كِرامُ النَّاسِ عن بَيرقِ العُلا

فَجاسَتْ لِئامٌ تَستَبيحُ دِيارَها

ولَوْ ظَلَّ فينا مِنْ إباءٍ خَصيصَةٌ

لَكانَ حَراماً أَن يَشُمّوا غُبارَها

وفي الحَلقِ غُصَّةٌ وفي القَلبِ ثَورَةٌ

يَكادُ شَرارٌ أَنْ يُفَجِّرَ نارَها

إذا المَرءُ أَعيَتهُ المَصائبُ حِيلَةً

فَطوبى لِمَنْ يُعليْ اِلتَصبُّرَ دارَها