لَقَدْ قَالَتْ عُبَيْلَةُ إِذْ رَأَتْنِي
وَمَفْرِقُ لِمَّتِي مِثْلُ الشُّعَاعِ
أَلَا لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ شُجَاعٍ
تَذِلَّ لِهَوْلِهِ أُسْدُ الْبِقَاعِ
فَقُلْتُ لَهَا سَلِي الْأَبْطَالَ عَنِّي
إِذَا مَا فَرَّ مُرْتَاعُ الْقِرَاعِ
سَلِيهِمْ يُخْبِرُوكِ بِأَنَّ عَزْمِي
أَقَامَ بِرَبْعِ أَعْدَاكِ النَّوَاعِي
أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي سَعْدِي وَجَدِّي
يَفُوقُ عَلَى السُّهَا فِي الْارْتِفَاعِ
سَمَوْتُ إِلَى عَنَانِ الْمَجْدِ حَتَّى
عَلَوْتُ وَلَمْ أَجِدْ فِي الْجَوِّ سَاع
وَآخَرُ رَامَ أَنْ يَسْعَى كَسَعْيِي
وَجَدَّ بِجَدِّهِ يَبْغِي اتِّبَاعِي
فَقَصَّرَ عَنْ لَحَاقِي فِي الْمَعَالِي
وَقَدْ أَعْيَتْ بِهِ أَيْدِي الْمَسَاعِي
وَيَحْمِلُ عُدَّتِي فَرَسٌ كَرِيمٌ
أُقَدِّمُهُ إِذَا كَثُرَ الدَّوَاعِي
وَفِي كَفِّي صَقِيلُ الْمَتْنِ عَضْبٌ
يُدَاوِي الرَّأْسَ مِنْ أَلَمِ الصُّدَاعِ
وَرُمْحِي السَّمْهَرِيِّ لَهُ سِنَانٌ
يَلُوحُ كَمِثْلِ نَارٍ فِي يَفَاعِ
وَمَا مِثْلِي جَزُوعٌ فِي لَظَاهَا
وَلَسْتُ مُقَصِّراً إِنْ جَاءَ دَاعِ