شدوُ القَماريِّ لا نَوْح القماريِّ
هل يعبر الحزن بالشادي الصباحيِّ
أو الربيعي في أنس وفي أمل
وفي غرام على الإلفين مطويِّ
يا حسنها من بشيرات على دعة
كأنها أمنت فوتَ الأمانيِّ
محبَّبات إلى الإنسان تألفه
وتعتلي من ذراه كل علويِّ
تهوى الديار وفي الآفاق مطلعها
ما بالها هل سباها حسن إنسيِّ
وللأناسيِّ حسنٌ لا أبوح به
هل تعرف الطير ما حسن الأناسيِّ
غنَّت لزهر وسلسال ولو رشفت
زهر المباسم جُنَّتْ بالأغانيِّ
أوْلى لقُمريِّنا ألا يحوم على
يأس الهوى بين إنسيٍّ وطيريِّ
غرِّد على الدور يا قمريُّ في دعة
واسلم هنالك من باكٍ ومبكيِّ
واتلُ الرجاء على هذا وذاك ولا
تسألهما عن جوًى في القلب مخفيِّ
حسب المغاني التي يبكي الحزين بها
من سلوة أنَّ فيها شدو قمريِّ