تخطَّ إلى المحتوى

عاودت من جمل قديم صبابتي

الطويل

٤٦ بيت

المتفرقات

عَاوَدْتُ مِنْ جُمْلٍ قَدِيمَ صَبَابَتِي

وَأَخْفَيتُ مِنْ وَجْدِي الّذِي كَانَ خَافِيَا

وَعَاوَدْتُ مِنْ خِلٍّ قَديمَ صَبَابَتِي

وأَخفيتُ من وجْدِي الّذِي لَيْسِ خَافِيَا

وَرَدَّ الهَوَى أُثْنَانُ حَتَّى اسْتفزَّنِي

مِنَ الحُبِّ مَعْطُوفُ الهَوَى مِنْ بِلادِيَا

أتَعْذِرُ لَا بَلْ لَا مَحَالَةَ أَنَّه

مَلُومٌ إِذَا ذُو الشَّيبِ رَامَ التَّصَابِيَا

حَبِيبٌ دَعَا عَنْ طُولِ لَيلٍ حَبِيبَه

صَبَا صَبْوةً لمَّا أَطَالَ الْتِقَائِيَا

إِذا قلتُ: أَنْسَاهَا تَردَّدَ حُبُّهَا

كَذِي الدَّيْنِ يَقْضِي مَغْرَمًا كَانَ كَالِيَا

أَقُولُ لِدَاعِي الحُبِّ والحِجْرُ بَينَنا

وَوادِي القُرَى: لَبَّيْكَ لَمّا دَعَانِيَا

فَلَمْ تُنْكِرِ الدَّاعِي ولَكِنَّ حُبَّهَا

أَصِيلٌ ويَبْلَى كَالّذِي كُنتُ بَالِيَا

فما أَحْدَثَ النَّأْيُ المُفْرِّقُ بينَنا

سُلُوًّا ولا طُولُ اجْتِمَاعٍ تَقالِيَا

ومَا زَادَنِي النَّأيُ المُفَرِّقُ بَعْدَكُم

سُلُوًّا ولا طُولُ التَّلاقِي تَقالِيَا

وما أَحْدَثَ النَّأْيُ المُفْرِّقُ بينَنا

سُلُوًّا ولا طولُ الَّليَالِي تَقالِيَا

كأَنْ لم يَكُنْ نَأْيٌ إِذا كانَ بعدَه

تَلاقٍ ولكنْ لا إِخالُ تلاقِيَا

كأَنْ لم يَكُنْ نَأْيٌ إِذا كانَ بَيْنَنَا

تَلاقٍ ولكنْ لا إِخالُ تلاقِيا

خليليّ إِنْ لَمْ تَبكِيَا لِيَ أَلْتَمِسْ

خَلِيلًا إِذَا أَنْزفْتُ دَمعًا بَكَى لِيَا

خليلّيّ إِنْ لَا تَبْكِيَا لِيَ أسْتَعِر

خَلِيلًا إِذَا أفْنَيتُ دَمْعِي بَكَى لِيَا

وقال خَلِيلِي: إِنَّ تَيْمَاءَ مَوْعِدٌ

لِبَثْنَ إِذا مَا الصَّيفُ أَلقَى المَرَاسِيَا

وَخَبَّرْتُمَانِي أنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِل

لِلَيلَى إذَا مَا الصَّيفُ ألقَى المَرَاسِيَا

فهَذِي شُهُورُ الصَّيفِ عَنَّا قَدِ انْقَضَتْ

فَمَا للنَّوَى تَرمِي بِلَيْلَي المَرَامِيَا

فهَذِي شُهُورُ الصَّيفِ عَنِّي قَدِ انْقَضَتْ

فَمَا للنَّوَى تَرمِي بِلَيْلَي المَرَامِيَا

أَلَمْ تَكُ إِذْ أَهْلِي وأَهلُكِ جِيرَةٌ

تُخَّبِّرنِي إِنْ بِنْتُ أَلا تَلاقِيَا

ذَرِي ردَّ قَوْلٍ مَضَى كُنتُ قُلتُهُ

وَلِعْتِ بِهِ أَو ضَلَّةً مِنْ ضَلَالِيَا

وأَنتِ الّتِي إِنْ شِئْتِ كَدَّرْتِ عِيشَتِي

وَإِن شِئْتِ بَعْدَ اللهِ أَنعمْتِ بَالِيَا

وأَنتِ الّتِي مَا مِنْ صَدِيقٍ ولَا عِدًى

يَرَى نِضْوَ مَا أَبقَيتِ إِلّا رَثَى لِيَا

فإِنكِ لَوْ تَجْلِينَ نَحْو تِهَامَةٍ

أَوِ الرّكنِ مِنْ حَوْرَانَ أَصْبحتُ جَاليَا

وقد خِفْتُ أَن يَغْترَّنِي المَوتُ بَغْتةً

وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِليكِ كَمَا هِيَا

وقد خِفْتُ أَنْ يَغْتَالَنِي المَوتُ عُنْوَة

وفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِليكِ كَمَا هِيَا

لَقَدْ خِفْتُ أنْ ألقَى المَنِيَّةَ بَغْتَة

وفِي النَّفْسِ حَاجِاتٌ إِليكِ كَمَا هِيَا

وإِنِّي لأخشَى أنْ أمُوتَ فُجَاءَة

وَفِي النَّفسِ حَاجَاتٌ إِليكِ كمَا هِيَا

وإِنِّي لتَثْنِينِي الحَفِيظِةُ كلَّمَا

لقِيتُكِ يومًا أَنْ أَبُثَّكِ مَا بِيَا

وإِنِّي لَتُنْسِينِي الحَفيظِةُ كلَّما

لقِيتُكِ يومًا أَنْ أَبُثَّكِ ما بِيَا

أَلَمْ تَعْلمِي يَا عَذْبةَ المَاءِ أَنَّنِي

أَظَلُّ إِذا لَمْ أُسْقَ مَاءَكِ صَادِيَا

أَلم تَعْلَمِي يَا عَذْبةَ الرِّيقِ أَنَّني

أَظَلُّ إِذا لَمْ أُسْقَ رِيقَكِ صَادِيَا

أَلم تَعْلَمِي يَا عَذْبةَ المَاءِ أَنَّني

أَظَلُّ إِذا لَمْ أُلقَ وَجْهَكِ صَادِيَا

ذكَرتُكِ بِالدِّيرَينِ يَومًا فأَشْرَفَت

بَنَاتُ الهَوَى حَتّى بَلَغْنَ التَّرَاقِيَا

ومَا زِلتِ بِي يَا بثْنُ حَتَّى لَو انَّنِي

مِنَ الوَجدِ أَسْتَبْكِي الحَمَامَ بَكَى ليَا

ومَا زِلتُمُ يَا بثْنُ حَتَّى لَوَ انَّنِي

مِنَ الشَّوقِ أَسْتَبْكِي الحَمَامَ بَكَى لِيَا

إِذا خَدِرتْ رِجْلِي وَقِيلَ شِفَاؤُهَا

دعاءُ حَبِيبٍ كُنتِ أَنتِ دُعَائِيَا

وَدِدْتُ عَلَى حُبِّي الحَيَاةَ لَوَ انَّهَا

يُزادُ لَهَا فِي عُمْرِهَا مِنْ حَياتِيَا

وَدِدْتُ عَلَى حُبِّ الحَيَاةِ لَوَ انَّهَا

يُزادُ لَهَا فِي عُمْرِها مِنْ حَياتِيَا

فأَقْسَمْتُ لا أَلْحُو مُحِبًّا وَلَا أَرَى

لَهُ لَاحِيًا إِلا دَعَوْتُ الجَوازِيَا

وإِلا اعْترَتْنِي عَبْرَةٌ بَعْد فَتْرَةٍ

وإِلَّا تَدَاعَى الحُبُّ مِنِّي تَدَاعِيَا

فلا تَسْمَعُوا قَولًا لَهُمْ إِنْ تَظَاهَرُوا

عليّ بلَوْمٍ أَنتِ سَدَّيْتِه لِيَا

فمَا زَادَنِي الوَاشُونَ إِلّا صَبَابَةً

وَلَا زَادَنِي النَّاهُونَ إِلّا تَمادِيَا

وما زادَني الواشُونَ إِلّا صَبَابَةً

ولا زَادَنِي النَّاهُون إِلّا تَمادِيَا

ولا زَادَنِي الوَاشُونَ إِلّا صَبَابَة

ولَا كَثرَةُ النَّاهِينَ إِلّا تَمَادِيَا

إِذا عَلِمَتْ وَجْدِي بِهَا وَصَبَابَتِيِ

فإِنَّ المَنَايَا قَاصِداتٌ وُشَاتِيَا