صَعِّدِ الطرفَ، وحلِّقْ للسماءْ
يا نجيَّ الروح، يا ابن الكبرياءْ
وابعثِ الأموات أحياءً ففي
قتلك اليومَ حياةٌ وبقاء
لم يمت من باع لله الدِّما
رَبَحِ البيعُ عطاءً ونماء
لم يعش مَنْ رضيَ الهُونَ ولم
يدرِ ما العيشُ فدنياه شقاء
وحياة الحرِّ بذلٌ وفِدًا
فاز من أدرك ركب الشّعراء
هذه القُبلةُ يا صاحبُ لكْ
من محبٍّ زانه أن قبَّلَكْ
ذوَّبتْ شوق أبيٍّ هِزةٌ
نورك الوضّاء في الليل الحَلَك
منَّةُ اللهِ عطاياك وقد
عزَّ من يعطي لربٍ ما ملك
أنت روحٌ رفرفت من ظمأٍ
للسّموات فنالت أملك
بورك الموتُ حياة للورى
أنت قد عَلَّمْتنا وطءَ الفلك
كحِّلِ الجُرحَ حفيدَ الفاتحين
جرحك الثأر على مَرِّ السنين
واغتسلْ بالدّمِ عطرًا طيّبًا
فدِما الأحرار عطرُ العاشقين
وارفعِ الرايةَ أنت المجتَبى
لا تهَب من كان من ماءٍ وطين
وأْمُمِ الأهوالَ يا صاح ولا
تخشَ جبّارًا وذا ركنٍ ركين
واحفظِ الله إذن نلت المنى
جنة الرحمنأو نصرٌ مبين
أيّها الثائر قد آن الأوان
زُلزِلَ الميدانُ واحمرَّ الطعان
سُلَّ سيفَ الثأر من محبسه
وتصدَّ لجبانٍ أفعوان
وانجلى الخَطْبُ عن النَّصر فوا
فرحة الأحرار في كلِّ مكان