تخطَّ إلى المحتوى

يا قوم هل صون الشريعة عار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا قومُ هل صَوْنُ الشريعةِ عارُ

حتى جفاها الأهلُ والأنصارُ

يا قومُ ما بال الشريعةِ بيننا

وهنَتْ وفُلَّ حسامُها البتّار

ما بالُها لبستْ ثيابَ مذلَّةٍ

وبنو الشريعةِ سادةٌ أبرار

ما بالُها أخشى أقول على شفا

جُرُفٍ تكاد من الضَّنَى تنهار

ضعفتْ عزيمتُها وعُطِّلَ جِيدُها

وغدَتْ كجذْعٍ ليس فيه ثمار

يا قومُ دينُ محمدٍ عَبراتُه

تجري دمًا أفهلْ لنا استعبار؟

دينٌ يكون بعزَّةٍ في مهدِه

ويُرى عليه لدى الشباب صَغار

أينكِّس الدَّوْرُ الجديدُ عروشَه

من بعد ما كانتْ له الأدوار

ويذيقُه التقليدُ جرعةَ حتْفِه

ويُريقُ ماءَ حياتِه الإسكار

وبِهُوَّة التأخير يُرديه الهوى

وتدوسُه بمَداسِها الأخطار

جرَّتْ عليها المومساتُ ذُيولَها

فقضى ولم تظهرْ له آثار

وعليه جيشُ البغيِ جرَّدَ صارمًا

وله على بطشٍ به إصرار

والدهرُ كرَّ عليه كرَّةَ ضيْغمٍ

إذ لم يكنْ في جُندِه الكَرّار

وبرَمْسه قد غيَّبتْه يدُ العفا

يا ليتَه بعد الممات يُزار

يا قومُ كيف نكونُ في حُريَّةٍ

وزمانُنا ماتت به الأحرار

يا قومُ هل من نهضةٍ عربيةٍ

يُمحَى بها عن دين طه العار

يا قومُ هل من همَّةٍ وطنيّةٍ

للدين كي تبدو له أنوار

يا قومُ هل من نجدةٍ شرقية

في صدقها الغربيُّ لا يمتار

ضحك الفرنجُ على اطّراب أمورنا

وعقولنا فيها النهى تحتار

أيضيع هذا الدينُ بين ظهورنا

وبنوه نحنُ أبعدَ ذلك عار

وكم استجار بنا ونحن بلَهْونا

عجبًا مُجيرُ الخائفين يُجار

ثم استغاث بربّه من أهله

إذ لم يكن أحدٌ عليه يغار