تخطَّ إلى المحتوى

يا من رأيتك والقوافي تفيض

غير معروف

١٥ بيت

النسيب

يَا مَنْ رَأَيْتُكِ وَالْقَوَافِي تَفِيضُ

فِي رُوحِي كَبَحْرٍ زَاخِرٍ أَطْرَافِهِ

تَاهَ الْفُؤَادُ بِمَرْآكِ وَارْتَعَشَتْ

أَوْتَارُ قَلْبِي مِنْ صَدَى أَعْطَافِهِ

فِي لَحْظَةٍ غَامَتِ الدُّنْيَا وَأَشْرَقَتِ

نُورًا تُضِيءُ الْعَتْمَ مِنْ أَنْصَافِهِ

وَتَلَاقَتِ الْأَحْدَاقُ فِيهَا رِقَّةً

كَالشَّمْسِ حِينَ تُلامِسُ أَهْدَافَهُ

سَارَةُ يَا سِحْرَ الْبَقَاءِ وَقُدْسَهُ

كَالْوَحْيِ يَنْثَالُ عَلَى أَلْطَافِهِ

فِي وَجْهِكِ الرَّوْضُ الْمُخَضَّرُ نَمَا

وَأَثْمَرَ الْعِطْرُ بِقَلْبٍ شَغَافِهِ

يَا مَنْ دَفَعْتِ النَّفْسَ فِي عِشْقِ

الْهَوَى بِرِقَّةٍ تَجْتَاحُنِي بِإِطْلَافِهِ

عَيْنَاكِ أَبْحُرُهَا الْمَدَى وَشِرَاعُهَا

شَوْقٌ يُحَلِّقُ كُلَّمَا فِي خِفَافِهِ

يَسْتَلْهِمُ الشِّعْرَ الْكَبِيرَ نُبُوغَهُ

وَيُشْرِقُ الْبَيَضُ النَّقِيُّ زِفَافَهُ

هَلْ فِي يَدَيْكِ حَنَانُ نَخْلٍ طَابَ

لِي يُحْيِي الْحَيَاةَ بِقَلْبِهِ وَجَفَافِهِ

أَمْسَيْتُ أُبْحِرُ فِي عُبَابِكِ عَاشِقًا

وَالشَّوْقُ نَجْمٌ لِلْعُلَى فِي طِفَافِهِ

فَسَمَا خَيَالِي بَيْنَ سِحْرِكِ لَوْحَةً

رُسِمَتْ بِذِكْرَى مَاضِيَاتٍ نِصَافِهِ

يَا مَنْ تُضِيءُ النَّفْسَ كُلَّ مَسَاءَتِي

وَتَغْسِلُ الذِّكْرَى بِفَيْضٍ سُلَافِهِ

يَا مَنْ سَكَنْتِ الرُّوحَ فِيهَا شَوْقُهَا

يَنْفَضُّ بَحْرُ الْوَجْدِ مِنْ أَصْدَافِهِ

سَارَةُ عُذْرٌ فِي الْقَصِيدِ لِشَاعِرٍ

غَنَّى الْحَيَاةَ بِرِقَّةٍ أَلْحَافِهِ