تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاسأل الأقدار كيف تباركت

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَلَا فَاسْأَلِ الْأَقْدَارَ كَيْفَ تَبَارَكَتْ

بِوَصْفِي جَمَالَ الْخَوْدِ كَيْفَ تَأَلَّقَتْ

وَكَيْفَ أَضَاءَتْ مِنْ جَبِينِكِ أَنْجُمٌ

فَأَنْسَى بِهَا بَدْرَ السَّمَاءِ وَأَشْرَقَتْ

تُطِلِّينَ كَالْحُلْمِ الْمُوَشَّى سَحَائِبًا

تُذِيبُ فُؤَادِي كُلَّمَا مِنْكِ أَبْرَقَتْ

إِذَا مَا خَطَرْتِ الْغُصْنُ يَهْتَزُّ خِيفَةً

وَيَسْأَلُ رَبَّ الْكَوْنِ هَلْ هِيَ أَزْهَرَتْ؟

لَأَنْتِ الَّتِي عَجَزَ الْبَيَانُ لِمَدْحِهَا

وَفِي وَصْفِهَا الْأَقْلَامُ ذَابَتْ وَأَحْرَقَتْ

كَأَنَّكِ فِرْدَوْسٌ تَقَطَّرَ شَهْدُهَا

عَلَى نَاظِرٍ فِي حُسْنِكِ الْآنَ عُلِّقَتْ

إِذَا مَا طَلَبْتِ الشِّعْرَ كَانَ جَوَادُهُ

يُسَابِقُ رِيحَ الْفِكْرِ حَتَّى تَفَرَّقَتْ

وَسِرْتُ إِلَى دَرْبِ الْكَمَالِ بِحُبِّكِ

فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ أَضَاءَتْ وَأَشْرَقَتْ

وَفِيكِ أَرَى وَجْهَ الْحَيَاةِ كَأَنَّمَا

جَمِيعُ دُرُوبِ الْحُسْنِ فِيكِ تَلَاقَتْ

عَجِيبٌ جَمَالُكِ، كَيْفَ أَمْسَى بَدِيعُهُ

يَصُوغُ لَنَا فِي كُلِّ آنٍ مُعْجِزَةْ؟

إِذَا مَا ابْتَسَمْتِ، الشَّمْسُ تَغْبِطُ نُورَهَا

وَتَخْشَعُ فِي بَحْرِ الْجَمَالِ لِتَغْرَقَتْ

عُيُونُكِ أَقْمَارٌ، وَلَكِنَّ نُورَهَا

يَفُوقُ سَمَاوَاتٍ بِعِزٍّ تَعَلَّقَتْ

وَلَوْلَاكِ، مَا طَابَ الْكَلَامُ وَمَا غَدَتْ

قَصَائِدُ أَهْلِ الْحُبِّ أَلْقًا تَفَرَّقَتْ

فَسِيرِي عَلَى عَرْشِ الْقُلُوبِ مَلِيكَةً

وَإِنْ رَامَ مَنْ رَامَ السُّمُوَّ تَخَلَّفَتْ