تخطَّ إلى المحتوى

إليها فلا انجرت ذيول ظلالها

الطويل

١٣ بيت

العتاب

إِلَيهَا فَلا انجَرَّت ذُيُولُ ظِلالِهَا

وَلا أَشِبَت مِنهَا المَعَاطِفَ أَغصَانُ

فَإِن حَكَمُوا أَنَّ القُدُودَ ذَوَابِلٌ

فَشَاهِدُهُم أَنَّ النَّوَاظِرَ خُرصَانُ

وَإِن أَجمَعُوا أَنَّ الخُدُودَ أَزَاهِرٌ

فَحُجَّتُهُم أَنَّ المَعَاطِفَ أَفنَانُ

خَلِيلَيَّ عُوجَا وَانظُرَا وَتَبَيَّنَا

وَلا تَكسَلا لَن يَبلُغَ المَجدَ كَسلانُ

أُهَدِّي الَّذِي تُهدِي الرِّيَاحُ سَلامهُم

فَإِنِّي أَرَى لِلرِّيحِ عَرفاً لَهُ شَانُ

لَعَلَّهُمُ قَد أَودَعُوهَا شَذَاهُمُ

لِيَرتَاعَ مُشتَاقٌ وَيَهتَزَّ هَيمَانُ

وَإِلا فَقُولا أَنتُمَا قَولَ مُنصِفٍ

أَطَبعُ نَسِيمِ الرِّيحِ رَوحٌ وَرَيحَانُ

أَقُولُ لِقَلبِي حِينَ أشعر غَدرَهُم

ثَكِلتَ أَتَرضَى أَن تَخُونَ كَمَا خَانُوا

وَلا غَروَ أَنِّي كُنتُ لِلعَهدِ حَافِظاً

وَكُلُّهُمُ عِندَ الشَّدَائِدِ خَوَّانُ

فَعَن حِكمَةٍ مَا يَخزِنُ النَّارَ مَالِكٌ

وَيَخزِنُ دَارَ الخُلدِ وَالفَوزِ رِضوَانُ

وَلا كَابنِ مَرجِ الكُحلِ عِلقُ مَضَنَّةٍ

تُشَدُّ عَلَيهَا لِلشَّدَائِدِ أَيمَانُ

وَمَا رَاعَنِي مِن وُدِّهِ غَيرَ أَنَّهُ

يُغَيِّرُهُ قَومٌ كَدَهرِيَ أَلوَانُ

أَقُولُ لَهُ لَمَّا أصَاخَ لِقَولِهِم

أَمِن نَفَحَاتِ الرِّيحِ يَهتَزُّ ثَهلانُ