بانت سعاداتنا والفتح مكفولُ
باسم المليك فلا تُلهيك عُطبولُ
واجْفُ النسيبَ تسنَّى قربُها لك أو
بانت سُعاد فعنها القلب مشغول
إنَّ المديح لمولانا الخطير غدا
وقفًا علىه فما لي عنهُ تهليل
هو الهُمامُ الذي جلَّت محامدهُ
بِدْلٌ عزيزٌ ومنهُ الجود مبذول
مَحمَّدٌ اسمهُ المرفوع مبتدأٌ
ممدَّحٌ فعلهُ بالرُّشد موصول
ممجّدٌ شأنهُ إذ طاب عنصرهُ
مُفخَّمٌ قدْرهُ حلاّهُ تبجيل
مسدَّدُ الرَّأي كابن العاص طاع لهُ
من الأمور الأبيّات العراقيل
مشدَّد العزم ضاهى خالدًا بطلٌ
وما ابنُ صفوانَ أعني فهو معذول
يغزو العداةَ «بأنّي ظافرٌ بكم»
فينكصون إذا ما لاح تهويل
ندْبٌ شجاعٌ سخيٌّ لوذعيُّ حِجًى
برٌّ رؤوفٌ كثيرُ اللطف بُهلول
تكلّفَ البدرُ إذ حاكى محاسنَهُ
وفيه مع بَكَمٍ نقصٌ وتبديل
هلالُ شكٍّ محالٌ أن تطابقَهُ
عينُ اليقين وقد أعماهُ تسخيل
لكنما الشمسُ لم تجحد مزّيةَ مَنْ
وافى وفي نوره لِلحقِّ تبتيل
متى تُقاربْ مقامَ الغرب من خجلٍ
تصفرّ وجهًا كمن فيه عقابيل
فعينُها إنْ تُصبْ شيئًا يجفُّ وفي
تسويدها الناسَ تعبيدٌ وتذليل
لهُ عليها بتخضير الربوع وتَبْ
ييضِ الوجوه وبالتحرير تفضيل
وحاسدو فضله قد ضاق ذَرعُهُمُ
لهُ الكمال وفيهم عنهُ تبغيل
فالبرقُ مزَّق جيبَ الصبر خُلَّبُهُ
إذ قيل لم يلقَ وعدٌ منهُ ممطول
والبحرُ أزبدَ بالأمواج ملتطمًا
لأنهُ منهلٌ بالراح معلول
جاورتُ بحرًا فما أمسكت منه جنًى
إلاَ كما يُمسك الماءَ الغرابيل
لقَدْ أُجاور يومًا بعدهُ ملكًا
فيّاضَ نُعمى وللحسنى جَمَعْليل
إن ابن مامةَ والقعقاعَ ثمَّ أبا
سفيانَ لا يذكرَنْهم بعدهُ جيل
قد فاقهم باقتدارٍ مع حلًى وعلاً
إنْ قال أسعدتُ ذا فالأمرُ مفعول
ناديهِ قبَّةُ نجرانَ اقصدوه فمن
جور الزمان بهذا العصر مَوءُول
أبا دلامةَ لا اقفوك سائلهُ
ففي جواب عليٍّ جاء تمثيل
لكن أقول وقد كبّرت من ثقتي
به إليك الثراءُ اليومَ موكول
وما الثراءُ بلا عُزَّى بقربهمُ
نُجْحٌ ولكنَّهُ عندي العساقيل
أمًا إذا خصّني منّا بخدمته
فالرغدُ محتكمٌ والهمُّ معزول
ما كلُّ سمْحٍ مليكٌ فيه مقدرةٌ
ما كلُّ مَلْكٍ كريمٌ منهُ تنويل
فالمرءُ إنْ نال أمرًا فاتهُ أربٌ
وقد يكون مع الفضل الرعابيل
لكنَّ سيدنا قد نال كلَّ مُنًى
تبارك اللّه مُؤتي من يشا قولوا
عاف التعرُّضَ للأكفاء مكرمةً
ومن تجنَّى على ذي السلم طِمْليل
لكنْ إذا حاولوا دوسًا لساحَته
تنتاشهم من حواليها عكازيل
فواقفون لديه عند حُسَّدِهم
محاملين وقارًا فيهِ تجميل
إن كاثروك فقُل لا يستوي وأنا
فالمستقلُّ وبي للأمر معقول
إن قِستَ فيه كرامَ العصر قاسهمُ
لهُ شتات معاليهم سرابيل
ذو مَحتدٍ عربيٍّ ملْكهُ رِثةٌ
عن مُنجبٍ حسُنَتْ فيه الأقاويل
ما بالرعايا شقاقٌ في محبَّته
كلٌّ مُفدٍّ وفيهم قيلهُ القيل
إن نال مَلْكٌ سواه من رعيَّته
فالرزقُ من ملكه للناس مجعول
ما إن عليه ترى دينًا يباع ولا
قضاءُ معلومِ دينِ الملك مجهول
وعرشُهُ فلكُ المجد الرفيع لذا
أعوانُهُ أنجمٌ زُهْرٌ أهاليل
فكلُّهم ناصحٌ حُرٌّ بخدمته
والمصطفى عندَهُ للفضلِ إكليل
والبلدُ الطيّبُ الأرض التي شرُفت
به فما لحماها الرّحبِ تعضيل
وسوف تزهو ليُكْسَى بحرُها سفنًا
وتبتني مُدُنًا منها البراغيل
لانَّ همّتهُ العليا وحكمتهُ
لا يعجزنَّهما في الكون تحصيل
فمنهما لنموّ الملك قد لمعتْ
بروقُ سعيٍ بها للنُّجح تأميل
مهما يُرام لإسعاد البلاد به
من الأمور لها من فضله نِيل
عزمٌ، وحِلمٌ، وإنصافٌ، ومعدلةٌ
حزمٌ وعلمٌ وإسعافٌ وتنكيل
وكلُّ ذا بعضُ ما منَّ الكريم به
وجاء منهُ عليه فيه تنزيل
مولايَ جدِّدْ أَجدْ أصلحْ أَقلَّ وزِدْ
كمِّلْ ونظّمْ فذا للملك تعديل
بمثله العُجْمُ نالوا من سِباخهمُ
ريعًا وخصبًا به للعزّ توسيل
لكن بجَدّك بالآباء بالكُرما آل
أشبال مَن بيتُهم بالمجد مأهول
بالجود باللطف بالصيت الحميد بأَخْ
لاقٍ لك الدهرَ منها الخيرُ مسؤول
لا تجعلنْ هذه الأعمالَ مُنشِئةً
شيئًا به عن خِلال العُرب تحويل