تخطَّ إلى المحتوى

تحرش بالحشى عبثا وعنى

الوافر

٤٤ بيت

المتفرقات

تحرش بالحشى عبثاً وعنى

وراح وشأنه الأعراض عنا

غزال تشتهي الآبام منه

ولو عارية جيداً وجفنا

غزال الحي لا رشأ البوادي

فأنى يستمى الغزلان أنى

له شمس الضحى وجه ولكن

عليه ليل ذاك الشعر جنا

ولو شمس الأصيل حكت سناه

لأدراكها المحاق وما تانى

ولو أهدى إلى الأقمار نورا

لكان لها منن النقصان حصنا

رنا فشكا إليه السيف ثلما

ومال فراح يشكو الرمح طعنا

أساود شعره تحمي كنزاً

على خديه لم يعرفن دفنا

وتحفظ في اللثات عقود در

لعزتها تريك التبر تبنا

بمقلته وطلعته شهدنا

عيانا حور رضوان وعدنا

يتيه يتسيم مبسمه بحسن

تفديه بفيها كل حسنا

ويخفق قرطه كفؤاد صب

كساه عشقه ذلا وجبنا

وكم نهوي بكوثر فيه وردا

وحور عيونه تحميه منا

إلا يا للبرية من حبيب

نفديه وإن بالوصل ضنا

كبدر التم أشراقاً وغصن النقا

قدا وورق الدوح لحنا

مليك والحسان له رعايا

إليه عنانها بالطوع يثنى

فكم لسعادة ترجوه مسعدي

وكم للبائة ترجوه لبنى

وكم من حمرة في وجنتيه

كسى وجه الصباح سنا وحسنا

وبالنقدين في خديه يا كم

أقام لسكة الأكوان وزنا

مشى فرداً فنادى واصفوه

تمشت خلفه الأرداف مثنى

وصحح عشقتي من سقم عين

تعاطيني سهاداً وهي وسنا

نسيم دلاله أبداً تراه

يميل قده يسرى ويمنى

ومسئلة التسلسل بعد دور

بها هميانه في الخصر غنى

ولي في عجزه ضخم المعاني

ولي في خصره ما دق معنى

وإنسان اللحاظ بغير نطق

بتصريح الردى أومى وكنى

وأمهر أعيني يا قوت دمعي

وزوجها سهاداً ليس يفنى

وأقلق بنده قلبي ولكن

أراه عند حجليه أطمانا

وكم سهم بقوسي حاجبيه

حوى في مهجتي رشقاً وسكنا

ولم أره ولكني بإذني

سمعت وقوعه في الجوف رنا

إلا أين النجا من التصابي

ولي عقل بخمر العشق جنا

وفي يم الغرام كليم قلبي

غريق لم يجد في ذاك سفنا

وفأل الخير أتحفني ببشري

تصرح بالمنا طبقاً وضمنا

وتلك مديح مفضال سخي

ببذل العلم والخيرات أغنى

فصيح عنده الفصحاء خرس

بليغ يترك البلغاء لكنا

عليم عامل ليث حليم

جواد مخجل بالفيض مرزنا

يدرس حيدراً ويصول زيرا

ويحلم أحنفا ويجود معنا

وكعبة وحدة بمقام جمع

أخال يديه في التقبيل مبنى

سليل العيدروس وخير آل

سموا بالمجتبى أمناً ويمنا

عليهم جدهم أثنى وأوصى

ورب العرش في القرآن أثنى

وما زال الوجود رماً حواه

يحاط بسرهم قرنا فقرنا

فيا ابن المصطبي يا خير شيخ

لعبد من علاه طاب مجنى

أرحني غير مأمور بنور

به يعطي فؤادي ما تمنى

عليك الله صلى بعد طه

وسلم كلما صب تغنى

وآل والصحاب الكل أكرم

بما حازوه في حسن ومعنى