تخطَّ إلى المحتوى

حسام البرق من غمد الغمامه

الوافر

٣٠ بيت

المتفرقات

حسام البرق من غمد الغمامه

سطا في المحل حتى جز هامه

وواراه بإنهاد الروابي

فما ناحت لفرقته حمامه

ولكن بالسرور شجت وغنت

ومالت فوق أغصان البشامه

وقالت مات من كنا إذا ما

علا نجد أنزلنا في تهامه

وقهقهت الرعود فجاوبتها

مياه السحب في روض السلامه

ومزق حلة الداجي نهار

وعراه وما راعى ذمامه

وبرقع خود أنجمه الجواري

بنور ما نضا عنه لثامه

وبنت المزن في مهد الروابي

تعاطت رضع أطفال الكمامه

وألقى العندليب دروس شجو

من الأوراق أسكرت المدامهن

وصفقت الحياض فراقصتها

غواني دوحها بأعز قامه

ومن عجب العجيب شجى فؤادي

بما أملى ولم أفهم كلامه

وكم أثرى ثراها من نقود

من الأزهار أولته مرامه

وقسم من دراهمها علينا

وقال وفودنا لكم الكرامه

فياللَه من روضات أنس

تذكرنا بها دار المقامه

بكت عين المياه بها ابتهاجاً

وثغر زهورها يبدي ابتسامه

وفض نسيمها ختم العذاري

من الأكمام ما حاشى كمامه

الأهبو إلى اللذات هبوا

وفضوا من شراب الأنس جامه

وخوضوا يا ندامى في مياه الت

تهاني واهجروا أهل الملامه

فهذي الكاس بالإيناس زفت

وساقيها حكى كعب بن مامه

وهذي الروضة الغناء خود

لآلي زهر هافيها مدامه

وفي حافاتها يا رب خود

تذكرنا سليمي أو أمامه

وسلطان الملاح عزيز مصر التصا

بي هز من تيه قوامه

وراح يدير أقداح التصافي

بلا مللٍ لديه ولا سآمه

ونادمنا بألفاظ تحاكي

حاوتها على خديه شامه

بروحي أغيدا أبدا يريني

الهلال لظفر أنمله قلامه

بديعاً أحوماً غنجاً لعوبا

ظريفاً وجهه حاز الوسامه

بمفرق شعره والحسن يبدي

صباحي والدجا من فوق هامه

رنا ريما وأسفر بدر تم

وصال مثقفاً وشدا حمامه

وصدق العشق أوقفني عليه

فسلواني مسيلمة اليمامه

أدام اللَه دولته وأبقى

لنا بشعار عشقته علامه