تخطَّ إلى المحتوى

يا نسيما هب في سحره

المديد

٣٠ بيت

النسيب

يا نَسيماً هَبَّ في سِحرِهِ

حَيَّ دَوحِ الرَوضِ مِن زَهرِهِ

وَاِعتَنِق مَيّاسَ بانَتِهِ

وَاِرشُفِ السَلسالَ مِن نَهرِهِ

ثُمَّ سَلِّم لي عَلى رَشا

هامَ قَلبي فيهِ مِن صُغرِهِ

شادِنٌ أَحوى بِطَلعَتِهِ

فاقَ شَمسَ الأُفقِ مَعَ قَمَرِهِ

ريقٌ فيهِ طَعمُهُ خَصرٌ

آهٍ واشَوقي إِلى خَصرِهِ

سكري مُسكِرَ عِطرٍ

راحَةَ الأَرواحِ في سُكرِهِ

آهٍ واشَوقي لِمَعهَدِهِ

وَاِجتِماعِ الشَملِ في حِجرِهِ

حَيثُ لي لَيلٌ بَطُرَّتِهِ

حَيثُ لي صُبحٌ سَنا غُرَرِهِ

حَيثُ لي شُغلٌ بِنَغمَتِهِ

عَن غِنا زَيدٍ وَعَن وَتَرِهِ

حَيثُ لي مِن قَدِّهِ غُصنٌ

طالَ قَطفي مَن جَنا ثَمِرِهِ

حَيثُ لي سَيفُ أُصولٍ بِهِ

في كَثيرِ العَذلِ مِن حَورِهِ

حَيثُ أَغناني وَجَوهَرَني

مِن عَقيقِ الثَغرِ أَو دُرَرِهِ

حَيثُ مِن رَوضٍ بِوَجنَتِهِ

حازَ روحي مُنتَهى وَطَرِهِ

حَيثُ بِالمَطلوبِ أَتحَفَ مِن

خَبَرِهِ يَسمو عَلى خَبَرِهِ

لا رَعى اللَهُ النَوى فَلَقَد

ذابَتِ الأَرواحُ مِن كَدَرِهِ

مَن لِصَبٍّ صَبَّ مَدمَعُهُ

ما حَكاهُ المُزنُ في مُطرِهِ

عيقَ عَن جِنّاتٍ فاتِنَه

وَالنَوى أَرداهُ في سَقرِهِ

غابَ طاري النَومَ عَنهُ فَكَم

مَلَّ نَجمُ اللَيلِ مِن سَهرِهِ

عيدُهُ قُربٌ تَزولُ بِهِ

عَجرَ الإِبعادِ مَعَ بَجرِهِ

يا لِقَومي ساعِدوا دَنِفاً

طارَ طَيرُ النَومِ مِن نَظَرِهِ

سايَروهُ نَحوَ مَربَعٍ مَن

لَم يَزُل مَعناهُ في فِكرِهِ

قَرِّبوا صَباصِباً شَغَفاً

سالَ سَيلُ الدَمعِ مِن بَصَرِهِ

إِنَّهُ إِن دامَ مُبتَعِداً

سادَتي عَزّوهُ في عُمرِهِ

آهٍ طولَ البُعدِ عَن غَنَجٍ

كادَ يَحكي الطولَ مِن شِعرِهِ

قَسَماً مِن نورِ غُرَّتِهِ

بِالضُحى وَاللَيلُ مِن طَرَرِهِ

وَبَنونَ القَوسِ حاجِبُهُ

وَبِآيِ العِشقِ أَو سُوَرِهِ

وَبِأَحزابِ التَهَتُّكِ مِن

شُعَراءِ العَصرِ أَو زُمرِهِ

إِنَّ طولَ البُعدِ عَن رِشَّتي

كادَ يَأتي المَوتُ مِن ضَرَرِهِ

لَكِنَّ الرَجوى بِسَيِّدِنا

أَحمَدُ المَحمودِ في سَيرِهِ

أَن أَنالَ السُؤالَ مِن أَربى

مِن قَضاءِ اللَهِ أَو قَدَرِهِ