قُل الحمدُ للهْ
فما زال في العمر متسعٌ يا صديق.
وما زلتَ تخطو بساقيك هذا الطريقْ.
فثمّة غيرك لا يستطيعون
قل الحمد لله ما زال يبزغ فينا النهارُ
ويحنو على الكائنات البريقْ.
قل الحمد للهِ
ما زلت تستنشقُ العمرَ كلّ صباحْ
وتبدأ يومك بالأغنياتِ
وتلثم زهر الأقاح.
فثمّة غيرك لا يستطيعون.
قُل الحمدُ لله
لي وطنٌ سيدثّرني حين تجتاحني السانحاتُ
وتقسو المسافاتْ
وتلفظني منهكا سكّة العمر، والطرقاتْ
فثمة غيرك لا يملكونْ.
قُل الحمدُ لله
في حيّنا متسعٌ لإقامة طقس العزاءْ.
ولي صبيةٌ يتقنون صلاة الجنازة
سيسّابقون لإكرام لحدك ذات مماتْ
فثمّة غيرُك لا يملكون.
قُل الحمدُ لله
لي غرفتان وحاكورةٌ.
وخزّانُ ماءْ.
ومدفأة لليالي الشتاءْ.
ولي غرفتي وسريرٌ صغير
وعندي خزانةْ
بخمسة أبوابْ.
بها فوق حاجتنا من ثيابْ
فثمّة غيرك لا يملكون.
قُل الحمدُ للهْ
مهما تفشّى الوباءُ وعمّ البلاءُ
فما دمتَ أنت وأهلُك
والأقربون، بخيرٍ
فحتما سيمضي
ويصبحُ ضربا من الذكرياتِ
فثمّة غيرُك
قد طالهم منه ما لا يطيقونْ.