بالحبِّ أَحيَا والطريقُ حَنِينُ
أرنو إليك وفِي المَدَى تِشرِينُ
يَتمتَ كُلَّ قَصَائدِي مَا أُترِعَتْ
بالعشق بَعدَكَ ما استَوى النسِرينُ
يَا سيدَ الأَشواقِ قُل ليَ ما الذي
يَغفُو عَلى أوجَاعِنَا ويَبينُ
طُهرٌ تَعتقَ في غُلالِة عَسجَدٍ
نَضحَ الحنان ومَا تَثَاقل تِينُ
يَهمِي فَتورقُ للحَياةِ مَفَاتنٌ
كالشَّهدِ أَحلَى كالنَّقَاءِ ثَمِينُ
متلهفٌ خَوفَ الجفاءِ حنينهُ
دَمعٌ عَلى متنِ المساءِ هَتونُ
مِن أي أوديةِ الجَمالِ سَرَى بِه
خَلفَ النَوافِذِ فِي هَواكَ جُنونُ
يَا أولَ الآتِينَ مِن صَمِتِ النَّوى
تقسُو وروحِي في هَواك تلينُ
تَرعَى الهُمومَ دَقائقَ العُمرِ الذِّي
عَانَى ومن غُصصِ الزمَانِ حَزينُ
لَهفِي عَليَّ إذ الأمَانيَ أَقفرت
ورَسِيسُ أَشواقٍ لَدى دَفينُ
مَا عَاد فِي شُرَفِ الزَّمَانِ أَزَاهِرٌ
خَبت العُطورُ ومَا تَرقرَقَ طِينُ
ما أَرهَفَت بَعدَ الودَاعِ خَميلةٌ
فالحزن غَالبَها غداةَ تبينُ
وتَذوبُ من صَمتِ الفَواجعِ لَيلَةٌ
تَشكو السُهادَ فترتويه جُفونُ
وتَغوصَ في لغة الجَفافِ مَشَاعِرٌ
عطشى تؤوب وذا نداك حرون
إنِّي ظَمئتُ وذِي تَمَائمُ فَرحَتِي
ولهَى تُعَانقُهَا لَديكَ ظُنونُ
قُل لِي بأَنكَ عَاشِقٌ لمَّا تَزل
تَرعَى المساءَ وتَستَبيكَ عُيونُ
ويظل قلبك مولعًا بحبيبةِ
ترجو لقاك فقد أَتَاكَ يَقينُ
حبٌ تَفتَقَ صَمتُه وجُنونُه
وشجونُه فِي رَاحتيكَ رَهينُ
يا مترفًا عَبقَ البَهَاءُ بِظلِهِ
وتَلفَتت من مُقلتيهِ شُجُونُ
كُلِّي إليكَ نَسَائمٌ قَد أُغرِقَت
بالحبِ أغرَاهَا لَديك فُتونُ
في ظل أغنيةٍ يعانق لحنُها
همسَ الشفاهِ ،فهل تراك تخونُ ؟