خَلِيلَيَّ مَاذَا تَهْذِيَانِ لِتَصْبِرَا
تَقُولَانِ إِنَّ الْأَمْسَ وَلَّى وَأَدْبَرَ؟
خَلِيلَيَّ مَاذَا تَطْلُبَانِ مِنَ الَّذِي
غَدَا صَدْرُهُ مِن بَعدِ غَزَّةَ مُقْفِرَا
ظَنَنْتُ شِفَائِي بَسْمَةً مِنْ شِفَاهِهِمْ
أَرَاهَا فَتُنْسِينِي الَّذِي كَانَ قَدْ جَرَى
فَإِنِّي لِرُؤْيَاهَا وَرَبِّي كَأَنَّنِي
أُقَبِّلُ سُمًّا أَوْ أُعَانِقُ خَنْجَرَا
فَمَا أَطْيَبَ اللُّقْيَا مَعَ الْمَوْتِ دُونَهُمْ
وَأَجْمِلْ بِهِ مَوْتًا إِذَا كَانَ قَدَّرَا