كأنَّهُ لم يكن إلّا وكانَ هوَ
وكلّما اهتزَّ جِذْعٌ للكلامِ هوى
مُضلَّلٌ كلُّ هذا الكونِ وجْهتُهُ
ووجْهُهُ للعراءِ المحضِ حيثُ أوى
مُكلَّلٌ بالقوافي رهنَ فارزةٍ
مُحاصرٌ بين (لولا) كونِهِ و (سِوى)
مُوارَبٌ لا إلى منفىً ولا وطنٍ
و(ما حوى) مثلُها في الريحِ مثلُ (خوا)
كعابرٍ في صراطِ الروحِ نحوَ سدىً
وكلَّما عسًّ ذئباً في خلاهُ عوا
يُلقِّحُ الحرفَ بالمعنى الشّريدِ كما
تُلقَّحُ الأرضُ منْ بعدِ النَّوى بِنَوى
يظلِّلُ الاغنياتِ البكرِ يفْتِنُها
وكلَّما جِئْنهُ بالوحي زادَ غوى
يراودُ الغصنَ عن أوراقِهِ ويرى
بقلبِهِ ما رأى موسى بكلِّ طوى
لهُ منَ الحرفِ مالمْ يستطعْهُ مدىً
ومنْ هطولِ الرّؤى ما لو هَمَى لروى