تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وجه جميل..

طاف في عيني قليلا.. واستدار

فأراه كالعشب المسافر..

في جبين الأرض يزهو في اخضرار

وتمر أقدام السنين عليه.. يخبو..

ثم يسقط في اصفرار

كم عشت أجري خلفه

رغم العواصف.. والشواطيء.. والقفار

هل آن للحلم المسافر أن يكف عن الدوار؟

يا سندباد العصر.. إرجع

لم يعد في الحب شيء غير هذا الانتحار

ارجع.. فإن الأرض شاخت

والسنون الخضر يأكلها البوار

ارجع.. فإن شواطيء الأحلام

أضناها صراخ الموج من عفن البحار

هل آن للقلب الذي عشق الرحيل

بأن ينام دقيقة.. مثل الصغار؟

هل آن للوجه الذي صلبوه فوق قناعه عمرا

بأن يلقي القناع المستعار؟

وجه جميل

طاف في عيني قليلا.. واستدار

كان الوداع يطل من رأسي

وفي العينين ساعات تدق..

وألف صوت للقطار

ويلي من الوجه البريء..

يغوص في قلبي فيؤلمني القرار

لم لا أسافر

بعد أن ضاقت بي الشطآن.. وابتعد المزار؟!

يا أيها الوجه الذي أدمي فؤادي

أي شيء فيك يغريني بهذا الانتظار؟

ما زال يسكرني شعاعك..

رغم أن الضوء في عيني نار

أجري فألمح ألف ظل في خطاي

فكيف أنجو الآن من هذا الحصار؟