تخطَّ إلى المحتوى

أنا الحق ذي مقام الكبرياء

الوافر

١٤ بيت

الزهد

( أنا الحقْ) ذي مقام الكبرياء

أكان لها الصليب من الجزاء ؟!

فهذا جائزٌ في رأي فردٍ

ويبطل عند قوم بالإباء

أليست قولة لاقت بشعب

يجود دماً لغصن فيه رطب

جلالٌ فيه قد أخفى جمالاً

تجلَّى في سمواتٍ لقلب .

وبين العالمين سما مقاما

فللدارين قد كان الإماما

ولم يمسسه في خلقٍ لغوبٌ

عليه النوم يجعله حراما

سعير القلب تشهده العيون

ودنياه الهشيم وكم يهون

يبين بهمةٍ معنى (أنا الحق)

وتأتي بعد كن دوماً يكونُ .

جناحٌ منه يخفق في الفضاء

ويرمق عشه والعش ناءِ

وفي وهقٍ له القمرانِ صيدٌ

وطوع يمينه كلُّ الرجاء .

ببستانٍ تراه العندليبا

وصقراً كان في مرجٍ مهيبا

أميرٌ فيه قد يبدو فقيراً

فقيرٌ من غنى نال النصيبا

إليك الكأس أفعمها بخمرٍ

ونورك صُبَّ في حجر وقصر ِ

ونلْ من غصن منصورٍ ثماراً

وقلبك فيه ( إلا الله ) تسري .