تخطَّ إلى المحتوى

في رحلة بوح هذا الجرح يشتعل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

في رحلةٍ بَوْحُ هذا الجرحِ يشتعِلُ

سجّلْ فذا ركبُهُمْ تهفو لهُ المُقَلُ

قدْ يركبُ المرءُ درباً كلُّهُ عَطَبٌ

ويصطفي منْ كريمٍ ما لهُ مَثَلُ

ومنْ كريمةِ خدرٍ عَزّ مَبْرَزُها

وينتقيهِمْ وما في سعيهِمْ مَطَلُ

يدري لماذا؟ ويدري أنهم نَذَروا

تلك النفوسَ لتقوى الله ما نكلوا

لكنّ قومَك يا مولاي يشغلُهُمْ

هولُ الفداء ووجهُ الموتِ والنُّصُلُ

حينَ ابتليْتَ سوادَ القومِ ممتحناً

خلَّفْتَهُمْ خُشُباً أزرى بهم خَبَلُ

وما انثنيت لمهوى الناس ملتجئاً

بل قد وعظْتَ عسى أنْ ينثني الجَهَلُ

تركتْها وجموعُ الناسِ يشغَلُها

سعيٌ.. طوافٌ.. فطافت حولك المُثُلُ

يا رحلةً دقّ في الماضينَ منذِرُها

وقال مني إليّ الناس تبتهلُ

أنتَ المؤذن والآتونَ شَعْبُكُموا

يا قبلةً، عرفاتٌ حنَّ إذ رحلوا

تركْتَها دونَ ما تلويْ على أحدٍ

مُذْ سِرْتَ مِنْ طيبةَ الغراءِ تنتقلُ

جاؤوا إليك قِناعُ النصحِ يصفَعُهم

وقدْ سَبَرْتَ خباياهُمْ وما عَقِلُوا

ظنوا الطّوافَ على الأحجارِ منسَكَهُمْ

أو بالصعودِ عليها حَجُّهم يَصِلُ

البيتُ قلبك يا مولاي طافَ بِهِ

بعضُ الحجيجِ وما ذَلّوا وما وَهَلوا

يمَّمْتَ وجهَكَ نحوَ اللهِ فابْتَشَرَتْ

تلكَ النفوسُ ومادَ الكونُ إذْ قُتِلُوا

لولا بقية آل الله لاضطربت

كل الخلائق ما انمازتْ لهم سُبُلُ

يا رحمةً من رحيمٍ ما لها صفةٌ

إلا التقلّبُ في الأفهام.. مَنْ يصِلُ؟

أبقيتها سرّكَ المكنونَ جُدْتَ به

على البرايا عسى أن يُدْرَكَ العَقِلُ

سر الوجود عطاءٌ بالحسينِ بدا

إذ أطعم الموت رهطاً قولُهُم عَمَلُ

طولُ المسيرِ بلاءُ الله يصحبُهم

وفي البلاء عزاءٌ عافَهُ الذُّهُلُ

في ليلة العشر خاضوا العشق أجمعهم

وحيّروهُ فداءً كُلُّهٌمْ نَفِلُ

ما بين أدمعهم وحي الخشوع دوى

بل في الصلاة ترى ما أضمرَ النّحَلُ

هذي سماتُهُمو أظماهمو قبسٌ

مذ لاحَ فيهِ مصاب الآل يبتهلُ

فدىً لقربك يا مولاي أنفُسُنا

مَنْ يعرف الله هلْ يرضى لهُ بَدَلُ