مرةً أخرى يعود الليلُ مرخيَّ النّقابِ
ويعود الصّمتُ يا سعدُ لكي يطرق بابي
وأنا وحدي أناجيكَ فهل تدري بما بي؟
ألمٌ بدَّد آمالي وأودى برِغابي
وحنينٌ لك لا يعذرني فيه صحابي
وسؤالٌ حائرٌ ما زال من دون جواب
مرةً أخرى يعود اللّيل والبدر بدا لي
فتمنيتُ بأن أشكوه آلامي وحالي
أنا مضنًى يا حبيبي ضاع ما بين الخيال
أنت أنشودةُ شوقٍ بدَّدت صمت اللّيالي
ولدت بين ضلوعي عَبَرتْ فوق المحال
رفعت فوق شفاهي صعدت فوق المنال
مرة أخرى يعود الليل ما زلت أغنّي
غنوةً للحِبِّ «سينٌ» مبتداها هو منّي
هو دنياي وروحي هو أفكاري وظنّي
هو من ألهم إذ غنّيته أعذب لحن
وعلى ترجيعِه أطبقتُ يا حلوةُ جفني
فعسى طيفك يدنو تتملّى منه عيني