ها هنا لاح الحبّ وغابا
وتشظّى في يد الأمس وذابا
نبت الحبّ هنا كيف غدا
في تراب المنبت الزاكي ترابا
هذه البقعة ناغت حبّنا
فصبا الحبّ عليها وتصابى
وسقتنا الحبّ صفوا وهنا
ثمّ أسقتناه ذكرى وانتحابا
كان حبّ ثمّ أضحى قصّة
تنقل الأمس خيالات كذابا
قصّة تائهة نقرؤها
من فم الذكرى فصولا وكتابا
هذه البقعة كم تعرفنا
كم سقيناها ترانيما عذابا
وزرعناها وداعا ولقا
وفرشناها حوارا وعتابا
ليتها تنطق كي تنشدنا
قصّة القلبين خفقا واضطرابا
ليتها لنا نسألها
عن هوانا ليتها تعطي جوابا
نحن ذقنا الحبّ فيها خمرة
وصحونا فوجدناه سرابا
نحن غنّينا شبابينا هنا
وتلفتنا فلم نلق الشبابا
منبت الحبّ دعانا للهنا
فمضينا ننهب الصفو انتهابا
منبت الحبّ حوانا ظلّه
لحظة وانقلب الظلّ التهابا
فسكبنا حوله المنى
وملأنا الكأس دمعا وعذابا
ورجعنا عنه نستجدي البكا
ونباكي أملا في الحبّ خابا.