أنا وحدي هنا وكلّي لديها
أسكب القلب قبلة في يديها
فهي خلف البعاد والوهم يدني
ها ويدني إلى فمي شفتيها
من صباها جنيت أزهار شعري
ولقتطفت اللّحون من وجنتيها
من هواها أذوب منها، وفيها
من هواها بكيت منها عليها
كلّما شئت أن أفرّ بقلبي
من هواها فررت منها إليها
أين عنها أحيد أو
أين بالقلب أنفر
وهي جوّي ومهبطي
وهواي المسعّر
وهي في القلب عالم
بالصبابات يزخر
وهي في الصدر ألف قلب يغنّي
بهواها وموجة من لهيب
إنّها وحدها نصيبي من ال
حبّ ويا حبّ أين منّي نصيبي؟
هي دنيا تموج بالسحر والدّلّ
وترفض بالسنا والطيوب
حلوة كالأشعّة الزهر كالأش
واق كالشعر كالخيال العجيب
فهي فنّ مجسّد يلهم الفنّ
حوار السما ونجوى الغيوب
وهي سحر مركّب
وفتون مجسّم
كلّ صوت يمرّ في
شفتيها ترنّم
وكأنّ الحروف من
ثغرها الحلو تبسم
كلّما حدّثت تلألأت الأل
فاظ من ثغرها كفجر الربيع
ومشت في حديثها نشوة ال
حسن وترنيمة الدلال الطبيعي
إنّها والهوى بأعطاف لحني
رقصة السحر والجمال الرفيع
حبّها في فمي نشيد أغني
ه ولحن مذوّب في دموعي
لا فراق وإن تناهى بها البع
د وقلبي وحبّها في ضلوعي
لا انقطاع فحبّنا
أبدي وملهم
حبّنا شاعر على
ربوة الخلد يحلم
لا انفصال فإنّنا
في عروق الهوى دم.