تخطَّ إلى المحتوى

ربما لا تطيق مثلي قرار

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

ربمّا لا تطيق مثلي قرار

فلنسافر .. تساؤلا وادّكارا

يا صديقي الحنين .. من أين تدري ؟

كيف عاد الضحى ؟ وأين توارى؟

أتراه نهار أمس .. المولّي

عاد أشهى صبا ، واسخى انهمارا

هل رماد الضحى ، يحول رداء

للعشايا ، لكي يعود نهارا

العشايا صبح كفيف يدلّي

شوقه من رماد عينيه نارا

يسحب الظل ، والطيوف الحزانى

ويعاني شوق الطيور الأسارى

ثم يأتي .. كما مضى .. في ذهول

شفقي ، يدمى ، ويندى افترار

يا صديقي .. وهل يعي كيف أغفى

جمر أجفانه وكيف أنارا

وهل الشمس طفلة ، أو عجوز

تستعير الصبا ، وتغوي المدارا

أتراها عصرية ، أم تراها

متحفا دايرا ، يوشّي الجدارا

ما الذي تدّعى ؟ لها كلّ يوم

مولد ، كيف ((يا فقيه بخارا)) ؟

أو ما أزوجت (وروما) جنين

و(أبو الهول) في حنايا الصحارى

أو ما أدفأت (ثبيرا) ولّما

بلد الغيب (يعربا) أو (نزارا) ؟

فليكن .. إنما الاصالات أبقى

جدّة ، والنّضار يبقى نضارا

يا صديقي .. فكيف يدعون هذا

مستعادا ، وذاك يدعى ابتكارا

ربّما لم يجدّ شيء ، ولكن

نحن نرنو ، بناظرات السكارى !

والرّبيع ، الذي نرى اليوم ، هل كان الربيع ، الذي رأينا مرارا ؟

وسنلقاه ، بعد (كانون) أملى

بالرؤى من عيون أحلى العذارى

والمصيف الذي نراه كبارا

كان ذاك الذي شهدنا صغارا

ولماذا صمتّ ، ترنو يمينا

في شرود ، وتستدير يسارا

كيف نغضي ، وللسؤالات ركض

تحت أهدابنا ، يخوض الغمارا ؟

هل تحسّ الحقول ما سر (نيسان) ؟

ومن أين عاد يهمي اخضرارا؟

كيف أصغت إليه ؟ هل ضج يا أشواك

موتي ؟ وبارك (الجلنّارا)

أيّ فصل من الفصول التوالي

أسكت (اليوم) واستعاد (الهزارا) ؟

أين يمضي الزمان ((هل سوف يطوي

سفره ، أو يعي ، فيشكو العثارا ؟

ربمّا ؟ إنما ؟ لماذا ننادي ؟

ويضيع الصّدى ، فنرجو القفارا

أتظن الرياح ، تدري إلى أين ؟

ومن أين ، تستهل المسارا ؟

أتراها ، تعطي الرّبى جانحيها

ذات يوم ، وتستعير الوقارا ؟

يا صديقي ؟ أنا وأنت إشتهاء

نحتسي الملح ، أو نلوك الشفارا

طال فينا جوع السؤال ، فأطعمناه (كانون) واعتصرنا الغبارا

واجتدانا ولائما عاجلات

فطحنا على النجوم الحيارى

كل ما عندنا نداء بلا ردّ

سؤال ، يتلو سؤالا ، مثارا

من دعانا ؟ ومن ننادي ؟ أصخنا

وانتظرنا ، حتى حرقنا انتظارا ؟

فلننم .. والنعاس يروي حكايانا ، ويرخي قبل الشروع الستارا