تخطَّ إلى المحتوى

حرفي جوادك يا أردن ما كتبا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حَرفيْ جَوادُك يا أُردُنُّ ما كَتَبَا

إِلّا طِراداً يَرومُ الحَقَّ والسَّلَبَا

فأَسرِجِ العَزمَ وارفَعْ سَيفَ مَن سَبقوا

مِنَ الأماجدِ إنَّ الثّأرَ قَد وَجَبَا

الضَرعُ جَفَّ وَكَفُّ الأَرضِ قَد يَبِسَتْ

مِنَ الفسادِ وَأَضحى وَجهُها يَبَبَا

ومَا تَخاذَلَ في يَومِ الطِرادِ فَتىً

إلّا أَمامَ كَحيلاتٍ لَهُ سُلِبَا

وما يَسوءُ الفتى حَتفٌ يُصارِعُهُ

لكِنْ نَقيصَتُهُ إِنْ غابَ أَو هَرَبَا

نَصْحُو على فَشَلٍ نُمْسي عَلى فَشَلٍ

والفاشِلونَ نُغَنّي مَجدَهم طَرَبَا

عِشرونَ عَامَاً فَلَمْ يُبقوا لَنا نَفَسَاً

كَلّا وَلا أَمَلاً إِلّا وَقَدْ نُهِبَا

نَسَوا فَضيلَتَنا فيهمْ وَقَدْ طُرِدوا

مِنْ خَيرِ أَرضٍ وَما أَبقَتْ لَهُمْ نَشَبَا

لَولا فَضيلَتُنا فيهمْ لمَا وَجَدوا

أَرضاً سَتقبَلُ لا جَداً لَهُمْ وَأَبَا

إِن كانَ في نَسَبِ الأَخيارِ مِنْ شَرَفٍ

فَالذّئبُ قَطَّعَ فِي أَنيابِهِ النَسَبَا

والذِئبُ ذِئبٌ وَإِن أَخفى حَقيقتَهُ

وازدَانَ في لُبَدِ الآسادِ مُنتَسِبَا

ونَحنُ لَسنا مَوالي في حَديقَتِهِم

كلَّا ولا غَنَمٌ تأوي لِمَنْ عَشَبَا

فَالأُردُنيُّونَ هاماتٌ إِذا انتَسَبوا

مِنْ أَخيرِ النَّاسِ في أَنسابِهِم حَسَبَا

ونَحنُ أَكرَمُ مَنْ في الأرضِ قاطِبَةً

نَحمي الدَّخيلَ ونَقري الضَيفَ ما وَجَبَا

صُدورُنا اتَسَعَتْ للاجِئينَ لَنا

مِن نازِلاتٍ بأَوطانٍ لَهُمْ هَرَبَا

والقُدسُ تَعِرفُ أسوارٌ لَها دَمَنا

أَبى التَقاطُرَ، لكِنْ فاضَ وانسَكَبَا

وفي مَعاركِ بابِ الوادِ حابِسُنا

أَذاقَ جَيشَ العِدا المَوتَ والعَطَبَا

عُذراً فِلسطينُ قَد جُدنا بأَنفُسِنا

وخانَ أُمَّتَنا مَنْ ظَهرَها رَكِبَا

يا مَوطِنَ الشَّمسِ كَمْ في الّليلِ مِنْ أُمَمٍ

ثَوَتْ وَزالَتْ بِشَمسٍ أَشرَقَتْ لَهَبَا

وكَمْ عَدا فِيكَ ذِئبٌ حِينَ مَأمَنِه

لَمّا غَضِبتَ تَوَلَّى هارِباً سَرَبَا

أُردُنُّ يا خَيمَةً لِلعِزِّ شَيَّدَهها

رَبْعٌ بِأَعظُمِهِمْ شَدّوا لَها طُنُبَا

مِنْ دَمعِ أَعيُنِهِمْ أَو مِنْ شَذأ عَرَقٍ

قَد أَنبَتَ السَّفحُ شِيحَاً أَو سَخا عِنَبَا

لا يُصلِحُ الوَطَنَ المَقهورَ مُفسِدُهُ

وكانَ دَومَاً لِأَعداءِ الحِمى ذَنَبَا

إِذا تَعَفَّنَ ضِرسٌ فيكَ مِنْ زَمَنٍ

مِنْ جَذرِ مَكمَنِهِ إخلَعهُ والعَصَبَا