حَرفٌ عَلا مِنْ بَيْنِ كلِّ الأحْرُفِ
حاءٌ،وبدءُ الحبِّ دون تَطَرُّفِ
سينٌ سَمَا فَوقَ الشُّمُوخِ وأَهْلِهِ
رُوحُ السُّمُوِ فَيَا لَهُ مِنْ زُخْرُفِ
ياءٌ هي اليا ربُّ خَيرُ مُسَانِدٍ
لَمْ يَخَشَ طَاغُوتًا بِدَهْرٍ مُجْحِفِ
والنُّونُ نُورُ اللهِ في عَلْيَائِهِ
قَلْبٌ تَنَوَّرَ في شُعَاعِ المُصْحَفِ
هَذا الْحُسينُ فَيَا دُمُوعُ تَوَقَفِيْ
لَنْ يَنْفَعَ الجَرَيانُ إذْ لمْ تَقْتَفيْ
أَثَرًا لَهُ وَمَآثرًا وَمَبَادئًا
أَضْحَتْ هُدَى الأَحْرَارِ والمُسْتضعَفِ
مَا نَفْعُ دَمعٍ نَازلٍ عَنْ غَايةٍ
من أَعْيُنٍ جَارتْ ولَمْ تَتَعطَّفِ
ما همَّهَا غَيرَ الْمَظاهرِ تُجْتَبى
ونَسَتْ مَبَادئَ ثورةٍ لم تُنصَفِ
مَنْ يُنصِفُ المظلومَ غَيْرُ أَهلَّةٍ
تَجْتَاحُ ديجُورًا بِدونِ تَعْسُفِ
تُذْكي بِأَرضِ الْبُوحِ جَمْرةَ صَرْخةٍ
للحَقِ قَد هَدَرتْ وَقَالَ لَها اِعْصِفي
هَذا الْحُسينُ إذَا سألتَ فَلَنْ تَرى
غَيْرَ الْكرامةِ بالشَّهَادةِ تحْتَفي
غيرَ الشُّموسِ الْعَالياتِ جَبِينَهُ
والمَكْرُمَاتِ حَضَرْنَ دونَ تكلُّفِ
أما الْكَرَامَاتُ الَّتي سَعُدتْ بهِ
قدْ عَمَّتْ الدُنيَا وَقَلْبَ المُدْنَفِ
هوَ خَيرُ مَا يَسْمُو بهِ تاجُ الْورى
طَوْدُ الشَّهَامةِ فَارسُ الْبَيتِ الصَّفِي
عُذْرًا أَبَا الشُّهَداءِ جُرْحي غَائرٌ
مَنْ غَيْرُ حُبِّكَ؟ للبَلاسِمِ يَصْطَفي
أَجَّجْتُ كُلَّ جَوَارِحِي ونَشَرْتُها
في وَجْهِ مَنْ أَزْجَى الوُعُودَ ولمْ يفِ
يَتَسَتَّرُونَ بِمنْبرٍ أو رايةٍ
جَعَلوا حُقُوقَ اللهِ قيْدَ تَسوُّفِ
وَنَسوا الرِّسَالةَ والْمَبَادئَ والتقى
مَاتَ الضَّميرُ فَشَاعَ دَوْرُ المُجْحِفِ
هَرَعُوا بِمَا تُبدي قِبَاحُ نُفُوسِهِمْ
مِنْ فَاسِدٍ لِمُخَادعٍ مُتَزَلِّفِ
بَاتَتْ سَفينتُنا تَنُوءُ بِحِمْلِهَا
والْبَحْرُ قَوَّضَهَا ومَا مِنْ مُسعِفِ
رَبَّاهُ نَسْألُكَ الهِدَايةَ والهُدَى
وَلنُورِ آلِ الْبَيتِ أنْ لا يَنْطَفي
أَلفُ الصَّلاةِ على النَّبيِ وآلهِ
وبِحُبِهمْ يَا روحُ ذُوبيْ،رَفْرفِيْ