وفي «حاوي تريمَ» لطيفُ معنىً
يروق لكلّ أوّاهٍ منيبِ
يراه السرَّ في قبضٍ وبسطٍ
سواء للبعيد أو القريب
يحنّ العارفون إليه شوقًا
بأجنحة الهيامِ بغير ريب
فإنْ منّ الإله عليَّ يومًا
برؤيته فما أوفى نصيبي!
عقدتُ للإله عليّ نذرًا
إذا حاذيت «جارود» الجنوب
أُجرِّد نيّتي من كلِّ لبس
ولُبّي باسم علاّمِ الغيوب
وأرقى في مراقٍ قد تسامت
مصلّى القطب حدّاد القلوب
أمرّغ جبهتي فيه وأنفي
وكلَّ جوارحي وبياضَ شيبي
لعلّي أن أمسَّ بحرّ وجهي
مكانًا مسّه قدم الحبيب