خرجَتْ تُنَشِّفُ شَعرَها وتُجَفِّفُ
وأريجُها لِلجَوِّ كانَ يُلَطِّفُ
خرجَتْ من "التواليت".. ولَّتْ وجْهَها
شَطْري، وخفتُ تقول: يا مُتَخَلِّفُ!!
ومشَتْ قليلاً والعيونُ تحفُّها
والرّيحُ بالخصلاتِ كانَتْ تَعْصِفُ
ودخلتُ إثرَ خرُوجِها متنكِّرًا
وعملتُ نفسي أنَّني سأنظِّفُ
فشمَمْتُ رائحةَ العطُورِ زكِيَّةً
وأخَذْتُ في الحوضِ الصّغيرِ أُجَدِّفُ
يا رغوةَ الصّابُونِ والشّامبو الّتي
كانَتْ أنامِلُها عليها تعزِفُ
أنعَشْتِني - واللهِ - يا لسعادتي
اليومَ أكتبُ ما بدا وأؤلِّفُ
غرفَتْ بكَفّيها المياه وغادرَتْ
وأنا هُنا مِنْ بحرِ شِغرِي أغْرِفُ
ولقد أسأتُ الظَّنَّ حقًّا، إنَّما
بالطّبعِ لم أهرِفْ بِما لا أعرِفُ
يا روح روحي أخبريها أنّني
أخطأْتُ في ظَنِّي، أنا مُتَأَسِّفُ!!