تخطَّ إلى المحتوى

اليف الوجد يقريك السلاما

غير معروف

٣٧ بيت

المديح

اليف الوجد يقريك السلاما

اقام على المحبة ما سلا ما

يحن حنيني مشتاق إلى ما

تألفه وعطشان إلى ما

تكلم قلبه بكلام موسى

وموسى الحب كلمه كلاما

كان ضلوعه ترمي جمارا

على هضاب قلب قد تراما

كان دموعه نوء الثريا

فتبدي كل آونة غماما

كان رسيس لوعته دخيل

عليه حين أودعه السقاما

كان الحب ارضعه لبانا

وعللك وقد نسى الفطاما

كان مشيبه لما تولى

على جيش الصبا ولى انهزاما

كان البرق بارزه بليل

فسل على مفارقه حساما

كان على خواطره رقيباً

يراعي ان يلم به لماما

كان النوم عادا مقلتيه

فاقسم لن يعود ولن يناما

وكيف ينام من فقد الكرا ما

رآه بعدما فقد الكراما

إذا بكت السمآ على ولي

لرب العرش كان لنا لزاما

وكيف وكيف لا نبكى اماما

إمام الوقت في سبعين عاماً

ومن قد كان الإسلام شيخاً

وحبراً ثم بحراً لا يراما

ومن وسع الأنام بكل فتياً

يقيناً علمه وسع الاناما

وكم أطفى سراج الدين ظلما

سراج الدين كم اطفى ظلاما

تساما بالعلوم إلى سماء

وساما كل ما فيه تساما

حماه الله من حما المعاصي

لدين محمد الهادي تحاما

وكشاف المعاني للمعاني

ثغور ليانه تبدي ابتساما

وحاوي للفضايل والمزايا

على منهاجه يسري إماما

إذ لبس المحرر من برود

وأسفر من مصابيح لثاما

ترى أعلام علم كالجواري

تسير ببحره لكن بلاما

وان سرد العلوم ليوم درس

فقل كاس يطوف على الندامى

يحل المشكلات بغير لبس

ويجلو عن ملابسها قتاما

كان الشافعي إليه اوصى

بمذهبه فنظمه انتظاما

كان العلم في الدنيا جوزا

وصار له بكفيه لجاما

زمام العلم أضحى في يديه

رعى الرحمن ذياك الزماما

تشرفت الديار بأرض مصر

على ما حولها شرفاً تماما

لأن ضريحه فيها مقيم

وكان له بساحتها مقاما

إذا زرنا ضريح الحبر يوما

قضينا الحج ضما واستلاما

واقريه السلام بكل وقت

وكل الوقت اقريه السلاما

سلاماً كل ما هبت نسيم

من الجنات يتلوها النعاما

تزور ضريحه في كل حين

فتنثر من حواشها خزاما

يفرع كل فرع من أصول

فيعلو ذلك الفرع الركاما

وفي نشر الحديث يروق سمعا

صحيحاً نشره فاق التماما

ولولا أن يقول الناس غالا

لقلت لهم مقالات عظاما