تخطَّ إلى المحتوى

عجبت لقبرك ياذا المنار

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عجبت لقبرك ياذا المنار

كيف دفنا فيه شمس النهار

فاصبح القبر وما حوله

معنبرا مثل عبير البهار

فمن خزام جآ في حلة

من لازورد كنبات العذار

والشيح والقيصوم من بعده

وسامي المنثور ذاك السمار

وعبقرانا خلته نرجسا

وزهرة الأبيض فيه اصفرار

شقايق شق فوادي لكم

من قبله شقيقه الجلنار

والغار لما جآ ناديته

ارفق بقلبي فهو للحزن غار

واقبل الظيان بادي السنا

في زهرة الملفوف مثل الازار

والرند والأس ونمامها

طاف بذاك القبر ثم استدار

ضريحه قد عاد في روضة

فكل طيب طاب منه استعار

يا كعبة الجود وبحر الندا

قد كنت في عصرك شيخ الوقار

عمرت درب الحج من بعدما

من حلب اخليت تلك الديار

على ولي الله تبكي السمآ

كما بكينا بدموع غزار

من مرسلات الدمع من ناظري

انسان عيني مثل فيض البحار

وموريات النار من اضلعي

لهيبها يقدح منه الشرار

صحت لك الحسنا ولكننا

قلوبنا بعدك فيها انكسار

ما يمم الكعبة حجاجها

الا بدا من قبرك المستجار

ولا سرى ركب لذاك الحما

الا وقلبي معه حيث سار

لما دعاك الحق لبيته

بحجك المقرون بالاعتمار

وفي منى لما بلغت المنى

رميت قلبي ببقايا الجمار

ان بت بعد الأنس في وحشة

غريب دار نازحا لا يزار

فرحمة الله ورضوانه

لمن ثوى في غربة خير جار

والملتقى تحت لوآ النبي

محمد الهادي عظيم الفخار

صلى عليه عد الحصا

والقطر والنبت ورمل القفار