ألقيْتَ صَمْتَكَ...
في وادِي الهَوَى شَرَكَا
لتقتلَ الظَّبْيَ إنْ يسْكُنْ وإنْ حَرَكَا
وتستفزَّ شذا أُنْثَى...
فتَجْذِبَها...
حتَّى تخُوضَ دماءَ العِشْقِ مُعْتَرَكَا
كالعنْكبُوتِ...
وإنْ في بيتِها وَهَنٌ
تستعذبُ الموتَ... في الأنفاسِ مُشْتَبِكَا
تَرْمِي شِهَابكَ...
نحوَ القَلْبِ تأسِرُهُ..
ونابُكَ العَذْبُ... في شِرْيانِه فَتَكَا
ألْبَسْتَ...
حرفَك ثوبَ الشَّوقِ ترسِلُهُ
لمُتْحفِ العِشْقِ... يَسْبِي مَنْ تشاءُ لكَ
حَسِبْتَ...
رُوحَكَ في المَيْدانِ قَسْوَرَةً
فصِرْتَ... تُنْهِكُ ظَبْيَاتِ الهَوَى دَرَكَا
أَغْرَقْتَ...
قلبَك في بحرٍ بلا جُزُرٍ
وصِرْتَ تقتلُ في أعماقِه السَّمَكَا
ها قَدْ غرقْتَ...
فما لاقَيْتَ مِنْ أحدٍ...
تُعْطيهِ كيْ ترتقي مِنْ حفرةٍ يدَكَا
وكانتِ الشَّمْسُ...
في مَرْآكَ زائرةً...
فالآنَ مِنْ آسفٍ لا تبرحُ الفَلَكا
لا تُسْرِفِ...
القولَ... إنَّ الشعرَ مهلكةٌ...
وكلُّ مَنْ خاضَهُ في شرِّه هَلَكَا
أما اختبرتَ...
وصالاً في الهوى عجباً..
حتى احتفيتَ بمُضْنِى الوجدِ عنك بكى...؟
ما لذَّةُ الحَرْفِ..
أنْ يُكْسَى الهوى كذِباً
حتَّى يكونَ كمثل السيفِ لو سَفَكا
فليسَ كالحُبِّ...
سفاحٌ نسامحُهُ...
فكم بَصُرْتُ دماً في عشقِكُمْ بُرَكَا
مازلتُ...
أعجبُ حينَ اللَّوم يزجرُه
من أيِّ نهرٍ عبرتَ الخُلْدَ إنْ سُلِكَا
وأرضُ بابلَ...
عن وِزْرٍ لها سُجِرَتْ...
منْ نفْثِ هاروتَ... لو أذكيتَهُ هَتَكَا
حتى ارتأى الأسرُ..
في آثاره سقَرًا
والموتة الأم نارٌ أحرقت ملَكا
فاخْترْ...
لنفسِك مرآةً... ترى وَضَحاً
مَنْ أنتَ... علَّكَ أن تدرِي الَّذي مَعَكَا!