لا تتبعْ من سراب الفكر أخيلة
لتشغل النفس بالأحلام والأمل
تبقى وحيدا فلا عون ولا سند
تعدو بك الوحدة القصوى بلا سبل
وتقتفي أثرا يغنيك عن سند
وذاك مقترح يفضي إلى خلل
فارْبأْ بنفسك أن تنحاز منعزلا
تجنبا للأذى واللغْطِ والوَحَل
وإن وجدت سبيل العيش مُتَّسِعا
ولم تجد حاجة للكد والعمل
أشقاك هَمٌّ مدى الأيام تحمله
من واجب ملزم أو طارئ جلل
أو حاجة لقريب كنت عن كثب
راعيتها سلفا طوعا بلا جدل
وإن أفادتك أخطاء إِذِ اقْتُرِفَت
وأرهق الفكرَ ما أسلفت من زلل
ستكشف السبل الأجدى بتجربة
أكيدة وترى المرغوب في مهل
فاحرص على أن يكون الذنب منعرجا
نحو النجاة من الإحباط والفشل