عنّي إليك فما صبري بِمُسطاعِ
وقد نعى الشّيخ إسماعيلَ لي ناعِ
اللهُ جلَّ جلاله يبرِّد ما
أورت مصيبتُه من بين أضلاعي
شيخٌ عزيزٌ علينا فقْدُهُ وعلى
مَنْ ساءه ما يسوؤنا مِنَ اْشياع
بحرُ التّقى بدرُ تمٍّ يُستضاء به
نجم الهدى وهو أيضًا زادُ جوّاع
يأبى الدّنايا معاذَ الله من دنسٍ
ويسبق القوم للعليا بإسراع
ها نحن ذا بين باكيةٍ وباكيةٍ
وراكعٍ ساجدٍ وهْنًا له داع
ما كنت أحسب أنّ البحر يُحصَر في
شِبْرٍ من الأرض قبل الشّيخ إسماع
فقل لمن ذهبوا به لمضجعه
خلّفتمُ العلم والإخبات بالقاع
هو التّقيُّ النّقيّ الزّاهد الورع ال
حامي الذّمار الوفيّ الحافظ الواعي
مَن للنوافل من للفكر في نسقٍ
ومَنْ لإحياء ليلٍ بين هُجّاع
من للحديث وتوثيق الرواة ومن
للفرق بين عُدولهمْ وَوُضّاع
سارت بإتقانه الركبانُ في صِغرٍ
نحوًا وصرفًا وآثارًا بإجماع
وهكذا هكذا يرقى إلى رتبٍ
ما إنْ تُنال بآمالٍ وأطماع
فالزمْ مكانك لا تنهض لتدركَهُ
هيهات لن تستطيع أيّها السّاعي
حاشا بنيه فإنّا - إن همُ اجتهدوا -
نرجو لهم أنْ يكونوا خيرَ أتباع
حتى يساووه في علمٍ وفي عَمَلٍ
كلاّ مساواة مصراعٍ لمصراع
مولاه يحفظ بعده رعيَّتَهُ
ولا مزيدَ على الرضوان للدّاعي
أدّى حقوق أخٍ وابنٍ وبنت أخٍ
برِفده وبإرواءٍ وإشباع
وبالتَّفقّد والإحسان محتسبًا
ويرحم الله أهل المدِّ للباع