إنِّي لأعلَمُ مَا الحَياةُ ومَا بِها
وَلَكَيفَ تُحْيا دُونَمَا إهدَارُ
وَلإنْ يَطُلْ عُمُرِي فَلَستُ بِخَالِدٍ
فَلَطَالَمَا قَد طَالَتِ الأعمَارُ
وَلإنْ تَكُنْ قَصُرَتْ فَمَا لِيَ حُجَّةٌ
أو مَزعَمٌ أو مَأثَمٌ أو عَارُ
كَمْ مِنْ فَتَىً قَد مَاتَ قَبلَ أوانِهِ
فَلَرُبَّمَا سَبَقَتْ لَهِ الأقدَارُ
هَل ضَيَّعَتْكَ رَغَائِبٌ قَد قَالَهَا
قَلبٌ بِلَيلٍ لِلنُّجُومِ فَصَاروا
نُوراً لَهُ فِي لَيلَةٍ مُسْوَدَّةٍ
كَسَوادِ مَأثَمَةٍ لِقَومٍ جَارُوا
وَلَطَالَمَا وَدَّ الفُؤادُ رَغَائِباً
فَأَتَتهُ مُرغَمَةً وَلا تَختَارُ
إنَّ السَّفِينَةَ وَالرِّيَاحَ وَبَحرُنَا
وَالمَوجُ وَالتَّيَّارُ وَالإعصَارُ
مِلكٌ لَنَا وَبِأمرِنَا وَقَرَارِنَا
تَرسُو وَتُبحِرُ أيَّمَا إبحَارُ
لا تَجْعَلَنَّ لِمَهلَكٍ مِنكَ الرَّدَى
فَلَقَد يُنَالُ الحَظُّ وَالأخطَارُ