تَضَارَبَتِ المَشَاعِرُ فِي فُؤادِي
وَظَلَّ بِحِيرَةٍ فِي كُلِّ وَادِ
حَزِينٌ أمْ سَعِيدٌ لَستُ أدرِي
عَلَىٰ حَالٍ خِلافَاً لاعْتِيَادِي
وَفِي نَفسِي هُمُومٌ صَاعِدَاتٌ
بِسُلَّمِهَا لِرُوحِي فِي ارْتِيَادِ
وَآمَالٌ تُعَانِقُنِي كَثِيرَاً
فَأحسَبُهَا ضِيَاءً فِي سَوَادِي
وَإنْ أرْجِعْ بِعَقلِي لِلمَوَاضِي
مِنَ الذِّكرَىٰ أرَاهَا فِي اتِّقَادِ
أرَىٰ قَلبِي عَلَىٰ جَمرٍ وَنَارٍ
فَتَأكُلُهُ فَيُصبِحُ كَالرَّمَادِ
فَتَذرُوهُ الرِّيَاحُ إلىٰ أرَاضٍ
عَلَيهَا المَاءُ سَحَّاً فِي ازدِيَادِ
فَيُزهِرُ ثُمَّ يَنمُو ثُمَّ يَربُو
كَمَا تَربُو الأزَاهِرُ فِي الأوَادِي
أرَىٰ نَفسِي وَحِيدَاً بَعضَ حِينٍ
سَعِيدَاً بَعضَ حِينٍ بِانفِرَادِي
وَقَدْ صَاحَبتُ مِنْ قَومٍ كَثِيرَاً
وَفَرَّقَنَا الزَّمَانُ بِلا هَوَادِ
أرَىٰ نَفسِي حَزِينَاً بَعضَ حِينٍ
وَيَمحُو الحُزنَ مِنْ قَلبِي اعتِقَادِي
بِأنَّ غَدَاً سَيَحلُو بَعدَ مُرٍّ
فَجَاءَ غَدٌ بِمُرٍّ فِي تَمَادِي