ناهِضٌ بِالشعرِ مِنْ كَبوَتِهِ
بَعدَمَا مَاتَ الَّذِي أحيَاهُ
مُوقِظٌ لِلشعرِ مِنْ غَفوَتِهِ
بَعدَمَا قَدْ طَالَ فِي سُكنَاهُ
إنَّنِي لَلشَّاعِرُ المُقتَدِرُ
قَائِلٌ لِلشِّعرِ مِنْ صُغرَاهُ
فَاِعلَمِي لَيلايَ مَا مِنْ عَاشِقٍ
بَاكِيَاً فِي لَيلِهِ لَيلَاهُ
قَائِلاً لِلشِّعرِ إلَّا هَزَّنِي
بَأسُهُ دَومَاً كَمَا أبكَاهُ
قَدْ سَرَقتِي مِن فُؤادِي رُوحَهُ
صَارِخَاً مِنْ بَعدِهَا أوَّاهُ
بَلْ سَرَقتِينِي فُؤادِي كُلَّهُ
وَتَرَكتِينِي أهِيمُ بَلَاهُ
أينَ رُوحُ القَلبِ يَا سَارِقَتِي
فَلْتُعِيدِي رُوحَهُ إيَّاهُ
أوْ تَكُونِي فِي الهَوَىٰ عَاشِقَتِي
ذَلِكُمْ عَدلٌ مَتَىٰ نَلقَاهُ
قَد غَوَىٰ قَلبِي بِحُبٍّ صَادِقٍ
لِلَّتي لا تَرتَجِي حُبَّاهُ
أرَّقَت لَيلِي وَقَضَّت مَضجَعِي
وَبَكَانِي الليلُ فِي بَلوَاهُ
لَم يَزِدنِي حُبُّها إلا أسَىٰ
لَعنَةُ الحُبِّ تَزُورُ فَتَاهُ