أريدكِ أن تخرجي للحقولِ
وفوق الجبالِ وتحتَ الشجرْ
وتجري كمثل السيولِ تزيحُ
صخورَ السُّهوبِ ومرجَ الزّهَر
أ ما للطيور نَصيبٌ لديكِ
وللأفقِ والبحر والمنحدَرْ؟
أكرر منك الترجِّي لتجري
كجرْي الرياحِ وجرْي الهِرَرْ
ألا فاطمَئنِّي لتطبيق رأيي
بجريك وعْلاً لِدَرء الخطرْ..
وأرجوك أن ترقصي بجنونٍ
مع الأغنياتِ كرقص الوترْ
أ تبْقين في البيتِ نهب الظلالِ
ولا تشهدين ضياء القمرْ؟
أ تَبقين سالكةً شرَّ نهجٍ
يصيب قُواك بأقصى ضررْ؟
فلا تمكثي في اعتناقِ فِكرْ
مُزاوِلها لم يلاقِ الظفرْ
عليك أيا طفلتي الاعتناءُ
بحالكِ إنكِ تاجُ البشرْ
عليك أيا طفلتاه الحذَرْ
فحالك أنت يثير الحجرْ
بديلَ ارتجافِكِ في البيت سُوحي
إلى رجفة الرَّكض نحو النَّهرْ..
ولكنْ إذا لم تطيعي كلامي
أقولُ وداعاً لأغلى الدُّررْ
أ تبقين في البيت نهبَ انطفاءْ
ولا تلثمُ الشمس منك البهاءْ؟
أريد انعتاقَك من حبس نفس
ك قهراً وظلماً بكل رضاءْ
أريد الرضاء يفيد الرياض
ة يا بنتُ يرعاك ربُّ السماءْ
فإنَّ الرياضة يا طفلتاهُ
أهمُّ الأمورِ لدى العظماءْ
تشيد الرياضة أعلى بناءْ
وتطرد عن جسمنا الارتخاءْ..
فلا تهدري فرصةً لا تزالُ
فإنْ هي زالت يزول الرَّجاءْ
ولا تحرقي مهجة الأقرباءْ
فهم في انشغالٍ عليكِ سواءْ
ولاسيّما والداً في استياءْ
من الكسل المستديمِ الشقاءْ
فلن يتبسَّمَ يوماً إذا لم
تشاهد مُحَيَّاك شمسُ الضِّياءْ
عليك اختيارُ الممات الوشيكِ
إذا لم تصوني أصولَ البقاءْ
ولو ترحمين ذويكِ لَفَوراً
جعلتِ الرياضةَ خيرَ دواءْ
وأدركت كم هيِ تثري الدماءْ
ومارسْتِها مثلَ كلِّ غذاءْ
ولو ترحمين محبِّيك تمشي
ن شوطاً طويلاً بكل مَضاءْ
بصحبةِ أحفادنا الأنقياءْ
فهم خير عَون لكسبِ الشفاءْ
فلا تهملي رجوة المخلصين ال
ذين يحبون منك الغناءْ
يريدون أن تظفري بالهناءْ
بديل الهبوط لعمق العناءْ
إذا أنت أهملتِ نفسك عمداً
كرغبة إبليس يفنى البهاءْ
ويبْقيك في نزعة الكبرياءْ
لكي تصبحي عبدة الانحناءْ
ويحجب عنك الهدى والسَّناءْ
ويلقيك فوراً بجوفِ الفناءْ
تعودتُ منك استجابة سؤْلي
بقلبٍ وديعٍ أصيلٍ النقاءْ..
تعجبتُ أنت الذكية جِداً
تسوسين جِسمَك دون ذكاءْ
أكرر يا طفلتي ذا الرجاءْ
عساك تلبَّينه بافتداءْ:
أريدك أن تخرجي للحقولِ
وفوق الجبالِ وتحت الشجرْ
وتجري كمثل السيولِ تزيحُ
صخور السهوبِ ومرجَ الزّهَرْ
أ ما للطيورِ نصيبٌ لديكِ
وللأفق والبحرِ والمنحدَرْ؟
أكرر منك الترجِّي لتجري
كجري الرياح وزخِّ المطرْ
ألا فاطمَئني لتطبيق رأيي
بِجَرْيك وعْلاً لدَرء الخطرْ..
وأرجوك أن ترقصي بجنونٍ
مع الأغنياتِ كرقص الوترْ
أ تبْقين في البيتِ نهب الظلال
ولا تشهدين ضياء القمرْ؟
أ تَبْقين مُمْسكةً شرَّ نهجٍ
يصيب قُواك بأقصى ضررْ؟
فلا تمكثي في اعتناقِ فِكَرْ
مُزاوِلها لم يلاقِ الظفرْ
عليك أيا طفلتي الاعتناءُ
بحالك أنت ضميرُ البشرْ
عليك أيا طفلتاه الحذرْ
فحالك أنت يثيرُ الحجرْ
بديلَ ارتجافِكِ في البيت سُوحي
إلى رجفةِ الركضِ نحو النَّهرْ..
ولكنْ إذا لم تطيعي كلامي
أقول وداعاً لأغلى الدُّررْ