مشت في ركاب الإثم، في كل موكب
وفي وهدة الإلحاد توشك تُنْكَبُ
أهبتُ بقومي حين أبصرت قاعها
ولم ينتبع ماء، ولا بُذِر الحبّ
أهبْت بهم، والمغرياتُ تؤزُّهُمْ
ولا ينفع المفتون نصحٌ ولا عَتْب
أهبْت بهم، إن الهوى ذو مهالكٍ
ومن ركب الهوجاء في زلَجٍ يكبو
ومن دونكم غورٌ بعيدٌ قرارُه
ومن تحت هذا الصخر ينتشر الشعب
على جرف مهواةٍ سقطتم، فحاذروا
فقد فغرتْ فاهًا، وجانَبَها الضبّ
ويا قوم، من يَغْشَ الوهاد مخاطرًا
وليس له هاد، فمهلكه جذْب
على رسْلكم، لا تأخذوا الغرب جملةً
إمامًا، فقد تُعْدي أصحاءها الجرب
ولا تشربوا من كأسه، إن كأسه
زعافٌ، تردِّي المستقين إذا عبُّوا
أفيقوا، أفيقوا، لا أبًا لأبيكم
فهيهات بعد الموت، لا ينفع الطبّ
وقد ضمن الله الدوام لدينه
فأنواره تزهو، وتحرسها الشّهب